تخطَّ إلى المحتوى

يا ليلة العيد كفي عن معاتبتي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يا ليلةَ العيدِ كُفِّي عَن مُعاتَبَتي

إنِّي بِحُبِّ مَهاةِ الحَيِّ مُنْشَغِلُ

رِيمٌ إذا خَطَرَتْ تاهَ الجَمالُ بها

والوَرْدُ في خَدِّها الضَّاحِي لَهُ قُبَلُ

عَيناكِ يا "مَيُّ" سِحرٌ لستُ أُنكِرُهُ

والنُّورُ في ثَغرِكِ الصَّافي هو الأمَلُ

أتيتُ أرجو وِصالاً في مَباهِجِهِ

والعِيدُ دونَ لِقاءِ الحُبِّ لا يَصِلُ

فالشَّوقُ يَعصِفُ بي في كُلِّ ثانِيَةٍ

والنَّارُ في كَبِدي لِلقُربِ تَشْتَعِلُ

ما العيدُ إلاَّ رُؤى "مَيٍّ" إذا ظَهَرَتْ

بَدَتْ حَياتِي وفي أرجائِها الجَذَلُ

دامَتْ لَياليكِ في أنسٍ وفي رَغَدٍ

يا مَن بِحُسنِكِ كُلُّ النَّاسِ تُنْذَهِلُ

عيدي هُوَ المَيُّ لا شمسٌ ولا حُلَلُ

وبسمةٌ منكِ فيها تَبْرأُ العِلَلُ

أغارُ واللهِ من أهلٍ ومِن صَحْبٍ

إذا دَنَوْا مِنْكِ بالترحابِ وابتهلوا

لَو أَنَّ لي سُلْطةً في العيدِ يا أَمَلي

لَصُنْتُ حُسْنَكِ عَنْهم حينما أقبلوا

لكِنَّني رُغمَ نارِ الوَجدِ في كَبِدي

أتيتُ أُهدي سَلاماً مِنهُ نَكتحِلُ

عيدي مباركٌ ما دُمتِ لي أَمَلاً

وما أضاءتْ بِنُورِ الوَجهِ ذي السُّبُلُ

مَيُّ الَّتِي مَلَكَتْ بِالحُسْنِ قَافِيَتِي

فَصَارَ ذِكْرُ اسْمِهَا فِي الشِّعْرِ يَرْتَحِلُ

تَبدو كَبدرٍ تَمامٍ حَفَّهُ زُحَلُ

في ثوبِ عيدٍ بهِ الألوانُ تكتَحِلُ

يَنْسابُ فوقَ قَوامٍ زانَهُ هَيَفٌ

مِثلَ الغُصونِ إذا ما مَسَّها الهَطَلُ

خَصْرٌ نَحيفٌ إذا مالَتْ بهِ قَدَمٌ

كادَتْ عُيونُ الوَرى بالشَّوقِ تَقتَتِلُ

والثوبُ يَحكي دَلالاً في تكسُّرِهِ

فكلُّ جُزءٍ بهِ بالحُسنِ مُشتعِلُ

مَيُّ التي سَرقَتْ عَقلي بِمِشيَتِها

ففي خُطاها يذوبُ الصَّخرُ والجَبَلُ

يَنْسَابُ فِي قَدِّهَا المَمْشُوقِ فِي نَعَمٍ

كَمَا تَمَايَلَ غُصْنُ البَانِ يَعْتَدِلُ

خَصْرٌ لَطِيفٌ بَرَاهُ اللهُ مِنْ رَهَفٍ

يَكَادُ مِنْ رِقَّةِ الأَنْفَاسِ يَنْفَصِلُ

يَا مَيُّ هَذَا جَمَالٌ لَيْسَ يُنْكِرُهُ

إِلاَّ الَّذِي عَنْ ضِيَاءِ الشَّمْسِ يَنْعَزِلُ

فَأَنْتِ عِيدِي ومَا الأَعْيَادُ قَاطِبَةً

إِلاَّ كَأَنَّكِ فِيهَا الشَّهْدُ والعَسَلُ