صباحٌ بَهِيٌّ من سنا الشَّمسِ طالعَهْ
يغازلُهُ لحنُ البلابلِ صادعَهْ
تُرَحِّبُ باليومِ الجديدِ قُدُومُهُ
وتفتحُ صدراً بالتفاؤلِ واسِعَهْ
مُعَلِّقةَ الآمالِ في اللهِ ربِّها
ومن دقَّ بابَ اللهِ يبلُغْ مطامعَهْ
تروحُ خِماصاً ثم ترجعُ في المسا
لأعشاشها ملآى الحواصلِ شابعَهْ
فيا حاملَ الدُّنْيا على ظهره اتَّعِظْ
ففي الطير درسٌ إن تدَبَّرتَ نافعهْ
فلا تجعلِ الدُّنيا أمامكَ إنَّها
لعُشَّاقِها يا صاحِ حسناءُ خادعَهْ
لكَ اليومُ أمَّا الأمسُ ولَّى وما غدٌ
سوى في بطونِ الغيبِ لم تدرِ طالِعَهْ
وإنَّ سهامَ الموتِ ترصدُ خَطْوَنا
وأنيابه في نبضةِ القلبِ ضالعَهْ
فيا غافلاً في اللَّهْوِ عن ربِّهِ ادَّكِرْ
إلى اللهِ يوماً فيه نفسُك راجعهْ