تَقُولُ أَلَا أَقْصِرْ مِنَ الْغَزْوِ وَاشْتَكى
لَها الْقَولَ طَرْفٌ أَحْوَرُ الْعَينِ دامِعُ
سَأُغْنيكِ عَنْ رَجْعِ الْمَلامِ بِمُزْمِعٍ
مِنَ الْأَمْرِ لا يَعْشُو عَلَيهِ الْمُطاوِعُ
لَبُوسٌ ثِيابَ الْمَوتِ حَتَّى إِلى الَّذي
يُوائِمُ إِمَّا سائِمٌ أَو مُصارِعُ
إِذا أَرْهَنَتْهُ الْمَينَ شَدَّةُ ماجِدٍ
فَوَرَّعَها الْقَومُ الْأُلى ثُمَّ ماصَعُوا
وَيَدْعُونَني كَهْلاً وَقَدْ عِشْتُ حِقْبَةً
وَهُنَّ عَنِ الْأَزْواجِ نَحْوي نَوازِعُ
كَأَنّي حِصانٌ مالَ عَنْهُ جِلالُهُ
أَغَرُّ كَريمٌ حَوْلَهُ الْعُوذُ راتِعُ
فَما شابَ رَأْسي مِنْ سِنينَ تَتابَعَتْ
طِوالٍ وَلَكِنْ شَيَّبَتْهُ الْوَقائِعُ