تخطَّ إلى المحتوى

أحببت الزهور حسنا في شفراتها

الطويل

١٤ بيت

النسيب

أحببتُ الزهورَ حُسنًا في شفراتها

ينادمُ قلبي مثل لحنٍ في الوصالِ

إذا لاحَ في كفِّ الربيعِ تفتّحٌ

تمايلتِ الأرواحُ في حسنِ الجمالِ

وأعشقُ منها قبلةً إن مالتِ

كشهيقِ عطرٍ جاءَ من نفسِ الغزالِ

إذا مرَّ نسري فوق وادي زهورِها

أفاقَ الهوى نشوانَ في لحظِ الدلالِ

وفي قدسِها لونٌ يحدِّثُ نفسَهُ

ويهمسُ: هل في الأرضِ مثلي للجمالِ؟

كأنَّ بها سرَّ الخلودِ تشرّبًا

فما ذابَ منها العمرُ إلا على حالِ

تضيءُ إذا ما أغفى النهارُ وتزدهي

وتورقُ في صدري كحلمِ الخيالِ

إذا ضحكتْ ورداتُها فوق غصنِها

بكى قلبيَ المشتاقُ من فرطِ احتمالِ

أسافرُ فيها كلما لاحَ وجهُها

فأهوى وأعلو بين عطرٍ وانفعالِ

وما لمستْني نضرةٌ من صفائِها

إلا وكتبتُ الحبَّ فيها على ظلالِ

فهذي الزهورُ الدهرُ يشهدُ أنها

رفيقةُ عشقٍ صادقٍ غيرُ زوالِ

وفي كلِّ بستانٍ إذا لاحَ وردهُ

رأيتُ الذي أهواهُ محفورَ المثالِ

فسبحانَ من أهدى الزهورَ لروحِنا

فصارتْ دواءَ القلبِ في حسنِ الوصالِ

إذا شئتَ زدتكَ من عبيرِ قصائدي

وأهديتُكَ بستانَ شعرٍ وكمالِ