تخطَّ إلى المحتوى

كيف مال الود يا غصن الهوا

الرمل

١٥ بيت

النسيب

كَيفَ مال الودُّ يا غُصنَ الهوا

في قُلوبٍ أُرِّقت بالصَبَبِ

زادَ من إشفاقِها طولُ النوى

واختناقُ الدمعِ بينَ الهُدُبِ

إنَّ من شأنِ المُحبّينَ متى

زادَ ذنباً شوقُهُم لم يَتُبِ

كيفَ قد نَذكُرُ مَحبوباً إذا

في حَشانا ذِكرُهُ لم يَغِبِ

وليالٍ مُقمِراتٍ حَسبُها

عنهُمو صَبراً بِعَدِّ الشُّهُبِ

أينَ منهُمْ ضَمَّةٌ لو نِلتُها

هوّنت شوقي وأحيَتْ شَغَبي

إنَّما في الجَوفِ مِنهُم لَوعةٌ

أوقدت ناري وزادت حَطَبي

ليسَ في شكوى هَيامي من دوا

أَتُداوى عِلَّةٌ بالسَّبَبِ!

ومراسيلُ الهوى ذابَت على

جَمَراتِ الشَّوقِ بينَ الكُتُبِ

فإذا أوريتُ فيهم غَزلاً

لاحَ فوق الخدِّ وهجُ اللَّهَبِ

أو سرقتُ اللثمَ قد يفضحُني

ضوعُ كاديها وطولُ اللعبِ

يعصُرُ الشَّوقُ لهُم أرواحَنا

كُلّما غابوا كَعَصرِ العِنَبِ

ليس يروي الهجرُ منكم لو سقى

في صِحافٍ طُرِّزت بالذّهب

والمآقي كم أشارتْ شاهِداً

قد كفانا الدمع دون الكَذِبِ

إنَّما العُشّاقُ لا ذنبَ لهُم

في دروبِ العشقِ غيرُ التَّعَبِ