لِلْوَصْفِ عِنْدِي كَلاَمٌ لَوْ يَلِيقُ بِهِ
والوَصْفُ قَامَ وَفِي الفَارُوقِ تَمْجِيدُ
مُسْتَشْرَفٌ قَدْ أَتَاهُ الدِّينُ مَغْفِرَةً
كَأنَّهُ مِنْ جَمِيلِ القَوْلِ تَخْلِيدُ
يَا مَنْ بِعَدْلِكَ بَيْنَ الصَّحْبِ فُقْتَ بِهِ
عَدْلَ الرِّجَالِ وَ مَا فِي القَوْلِ تَفْنِيدُ
مَيَّاسُ فِي رَوْضَةٍ يعلو وَأَيُّ فَتَى
مُهْرَ الشَّبَابِ لَهُ الإِسْلاَمُ مَنْشُودُ
وقَدْ عَلاَ عُمَرُ الفَارُوقِ مَنْزِلَةً
أَوْ مِثْلَ مَا نَالَ عِيسَى وَهْوَ مَفْنُودُ
فَتًى يَخُوضُ بُيُوتَ العَدْلِ مُبْتَسِمًا
كَأَنَّمَا هُوَ فِي أَيَّامِهِ عِيدُ
سَعَى بِإِنْصَافِ أَقْوَامٍ فَأَنْصَفَهَا
وهْوَ الَّذِي قَدْ أَتَى وَالجُودُ مَرْفُودُ
إِذَا انْتَضَى سَيْفَهُ فِي الحَرْبِ مُسْتَبِقَا
وإِنَّ صَارِمَهُ فِي الحَرْبِ جُلْمُودُ
كَأَنَّمَا حِينَ يَخْطُو فِي طَبَائْعِهِ
مَوَاقِفٌ قَدْ بَدَا بِالرِّفْقُ مَعْهُود
يَا عِزَّ خَيْرِ الأَمَانِي كَيْفَ رُغْنَ بِهِ
فِي سِيرَةٍ نَثَرَتْ مَا أَوْرَقَ العُودُ