أهْوَى الحَدِيثَ كَعِطْرٍ مِنْكَ يَنْهَمِرُ
والطهْرُ أَعْظَمُ مَا حَدَّثْتَ يَا عُمَرُ
فَجَادَ بِاللَثْمِ لِي مِنْ بَعْدِ مَنْعَتِهِ
فَاهْتَاجَ مِنْ لَوْعَتِي منْ كَان يعتبرُ
قلْ لِي جَمِيلُا وَدَعْنِي كَي أُتَابِعَهُ
فَالشِّعْرُ يَسْكُبُ مَا تَهْفُو بِهِ الصُّوَرُ
ومَا اسْتَقَرَتْ بِهِ دَارٌ وَ لَا وَطَنٌ
ولَا تَدَفَأ فِي نِيرَانِه البَشَرُ
أَظُنُهُ العَقْلُ إنْ أَبْدَا تَدَبُّرَهُ
أو صُورَةُ الرُّوحِ أَبْدَتْ عِنْدَهُ الفِكَرُ
أَو صُورَة مُثِلَتْ فِي النَّفْسِ مِنْ أَمَلِي
فَقَدْ تَخَيَّلَ فِي إِدْرَاكِهاَ النَظَرُ
ولَوْ يَكُونُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ مَعِي
مَا كُنْتُ مِنْ أَجْلِهِ أَسْمُو وَ أَفْتَخِرُ
عَيْنَايَ تُبْصِرُ فِي العَلْياءِ رَوْعَتَهُ
وقَدْ يَذُوبُ بأشْوَاقِ العُلاَ البَصَرُ
فَالوَجْهُ جَوْهَرَةٌ وَالجِسْمُ عَبْهَرَةٌ
والرِّيحُ عَنْبَرَةٌ وَ الكُّلُ مُنْبَهِرُ
وجْهٌ تَخِرُّ لَهُ الأَنْوَارُ سَاجِدَةً
والرُّوحُ تَزْخَرُ إِيمَانَا وَتَعْتَمِرُ