أرى النورَ من تلقاء كاظمةٍ يسري
فيا حبذا مسرًى فأشرقَ من «هَجْرِ»
وأصبح ثغرُ الدين بالبشر باسمًا
بها حيث أنبا البرقُ بالكوكب الدرِّي
يشرِّفُها أكرمْ به من مشرّفٍ
فلم ترَ إلا كلَّ مبتسم الثغر
وكلٌّ تراه للمسرَّةِ مُظهرًا
ينادي أتى بحرُ العلوم أما تدري؟
فلما بدت أنوار طلعته التي
تجلُّ عن التمثيل في باطنِ الأمر
تظاهرتِ الأفراحُ في كل وجهةٍ
ونادى المنادي هذه ليلة القدر
فأهلاً وسهلاً ثم أهلاً ومرحبًا
بطلعتِكِ الغرّا أيا واحدَ العصر
ويا مُفردًا في العلم والحلم والتُّقى
تفرَّدت في علياك يا مُخجلَ البدر
ويا مُلبسًا للشمس ثوبًا من الحيا
فمنك ضياها دائمًا أبدًا يسري
أعيذكَ باسم الله يا خيرَ قادمٍ
وجلَّلَكَ الرحمنُ بالعزِّ والنصر
فحُقَّ لنا يا أهلَ «هجرٍ» جميعنا
نفوق على أهل البسيطةِ بالفخر
فكيف وقد فزْنا بأكرم ماجدٍ؟
أعدْ نظرًا يا صاحِ إن كنت ذا فكر
هو الواحد الفرد الذي بحلومه
يحلّ جميعَ المشكلاتِ بلا سِتر
تقيٌّ نقيٌّ زاهدٌ بيدَ أنه
حوى علم آل المصطفى الأنجم الزُّهْر