تخطَّ إلى المحتوى

تعالي دمعتي مطرا ودومي

الوافر

٥١ بيت

الحماسة

تعالي دمعتي مطرًا ودومي

تعالي واغسلي عنّي همومي

تعالي كلَّ صُبْحٍ كلَّ يومٍ

وصُولي حولَ أحزاني وحُومي

فقلتُ لها :

يحاصرُني الجحيمُ ولستُ أدري

أيأتينيْ غدٌ مِنْ صُلْبِ يومي ؟

وأبقى تصفعُ الآلامُ وجهيْ

إلى أنْ يرأفَ المولى بقَومي

فعقّب الشّاعر أ.د.عبد الله الظاهر قائلًا :

تعالَي فالفؤادُ بهِ وجيبٌ

وغارَ الدّمعُ في عينَيْ السَّجومِ

أغيثيْ أُمّةً غرِقتْ ببحرٍ

منَ الآهاتِ بالسِّلْمِ الرّحومِ

فردّت الشّاعرة " شيهانة " تقول :

بلاديْ أبحرتْ عنّيْ بعيدًا

وطالَ البحثُ في عَتْمِ التّخومِ

وجاءَ تعقيب الشّاعر " ابوسلطان الضهراوي " في ذات السّياق قائلًا :

فَهَمُّ الأهْلِ يَجْلِدُنِي بِصَمْتٍ

وَغَيْرُ الآهِ مَالِيْ مِنْ رَؤومِ

وَإنْ ذَابَ الأنِيْنُ بِحَرِّ قَلْبِي

أَتَانِي دَمْعُ عَيْنِي كَالخَدُومِ

فَهَذِي حَالَتِي أُمْضِي اللَيَالِي

صَرِيعًا بَيْنَهُمْ تَحْتَ النُّجُومِ

فَيَا مَنْ جِئْتَ تَعْذِلُنِي بِحُبٍّ

تَذُوَّقْ بَعْضَ آهَاتِي وَلُومِي

أمّا الشّاعر " الطّيب الحميدي " فوقف متسائلًا يقول :

لماذا ذا التّشاؤمُ يا صديقي

وما هذي الجبالُ مِنَ الهمومِ ؟

رويدَكَ فالظّلامُ الى انجلاءٍ

وذي الأغساقُ تُخرَقُ بالنّجومِ

شتاءُ البرْدِ يعقُبُهُ ربيعٌ

وحَرُّ الشَّمسِ يذهبُ بالغيومِ

وكمْ مِنْ نكْبةٍ عظُمَتْ وجُلَّتْ

ففَرَّجَ كَرْبَها ماحيْ الغمومِ

ثمّ توقّف الشّاعر " رشيد عباس " ليقول :

أُسَايرُ في رِكابِ الأمسِ قَوميْ

وفي أنفاسِهمْ ريحُ السَّمومِ

أتوا باسمِ الإلهِ و حاصَرونا

و قالوا : نعمةَ الإسلامِ دُومي

ألا فليشهدِ الثّقَلانِ أنّي

بدِينِ إلهِكمْ أفديْ جحيمي

فأجبتُ :

أنا الحُرُّ الّذي أشقاهُ عبْدٌ

يُداسُ فميْ بمِخْلَبِ كلِّ بُومِ

بلاديْ الشّمسُ أطفأَها غُبارٌ

مِنَ الصّحراءِ شلَّ صِبا كرومي

فلا الأفكارُ أفكاري ولا ما

بكفّيْ ليْ وقد قلَبُوا تُخُومي

حزينٌ في فؤاديْ جُرْحُ شَعبٍ

سيَشفى إنْ نأى عنْ ذيْ السُّمومِ