هي مِنْ نبعٍ أصفى تسقيكْ
فاشربْ منهُ ماءً يحييكْ
واسكبْهُ فوقَ براكينٍ
ما زالتْ في نارٍ تشويكْ
كي تنسى ما ألقى المنفى
في قلبِكَ مِنْ وجعٍ يشقيكْ
وتعودَ إلى حِضنِ الأحلى
ضوءًا مِنْ ظلماتٍ يحميكْ
في روضتِكَ الأثمارُ تُرى
ما ترجوهُ منها تعطيكْ
وحكايا النّاسِ لكَ الدّنيا
وطيورُ الفنِّ تغنّي فيكْ
أقلامٌ تزهو توقظُها
لتخطَّ تلاوينًا تغريكْ
والقادمُ ترسمُهُ أبهى
ما فاتَ مِنَ البلوى يُنسيكْ
هي نبعٌ ثرٌّ لا يغفو
وسيبقى يجري في واديكْ
فيهِ ستصارعُ نسيانًا
كي لا تفنى فينا دِيريكْ