تخطَّ إلى المحتوى

نور عينيها المداد المرتجى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

نورُ عينيها المدادُ المُرتجى

مثلُ زيتٍ للحشايا أَسْرَجَا

ما لِهَذا النُّورِ أذكى شعلةً

شمعَ حبٍّ في فؤادي أَوْهَجَا

ما أفادَ القلبَ وَقْدٌ قبلَهُ

كلٌّ نورٍ في الدُّنا ما أنتجا

زرقةُ العينين فيها عتمةٌ

لونُها للجفنِ دوماً أجَّجا

دمعُها إنْ سالَ يبدو لؤلؤاً

فيصيرُ الخدُّ صُبحاً أبلجا

كالنَّدى يسري على رِقِّ اللَّمى

مثلَ هطلٍ للبوادي دبَّجا

رمشُها أسرى بكلِّي نحوها

نبضُ قلبي نحوَ شُهْلٍ عرَّجا

ما وراءَ اللَّونِ روحي أبحرتْ

باتَ قلبي بالخفايا مُلْهَجا

ماسَ منها الجِيْدُ يروي حُسْنَهُ

ماسَ قدٌّ للفؤاد استدرجَا

وتلالى الثَّغرُ أبدى حِلْيَةً

مثلَ قفلٍ عن لآلٍ أفرجا

ثغرُها تبرٌ تلالى سُمرةً

خِلْتُُه مِنْ مَنْجَمٍ مُسْتَخْرَجا

ضاعتِ الأنفاسُ من بين اللَّمى

قلبيَ الولهانُ عطراً سُيِّجا

غارَ زهرٌ حولَنا من عطرِها

وتخالُ الوردَ منها محرجا

ورقُ الأشجارِ يرجو رشفةً

يرشفُ الأنفاسَ كيما ينضُجا

كلُّ نجمٍ في السَّماواتِ العُلا

من جمالٍ من ملاكٍ أثلجا

زادَ بدرُ اللّيلِ من أنوارِه

جعلَ الأنوارَ منها منهجا

واستكانَ القلبُ للحبِّ الَّذي

في شراييني ملاكاً توِّجا

أحرجتني.. وفؤادي قبلَها

في دهاليزِ الهوى ما أُحرِجا

فاستقامَ القلبُ أضحى نابضاً

كانَ شرياني ضعيفاً أعوجا

بارك المولى بإحراجٍ لهُ

وبِمَنْ للقلبِ حبّاً ضرَّجا