تخطَّ إلى المحتوى

قد شاقني رغم المشقة هودج

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

قد شاقني رغم المشقة هودجُ

يخفى ويظْهرُ تارةً ويُعَرِّجُ

تسعى السواحلُ والأواركُ خلفها

وعلى متون الواخِدات بنفْسجُ

والعُتْودِيّةُ قد بدا من فوقها

قمر يضيء وبالوضاءة يُسْرجُ

حسناءُ يبهرك القَوام ووجهها

وهي التي في حسْنها أنْمُوذَجُ

وتريك من خلف الأَكِمَّةِ فتنةً

عَبْلاً عليه من الأساور دُمْلجُ

قد سرتُ من وادي (حَلِيٍّ) خلفه

غَلَسٌَ يذوبُ بقادمٍ يتَلَهْوَجْ

ومررت في (أم الدَّوَارِجِ) غبشة

أمّ الدَّوَارِجِ ما بها من يدرج

وامترت من (يَبَةٍ) لوازم رحلة

والشمس تطرد في الظلام وتخرج

وادي (قَنُونَةَ) و(المُظَيْلفُ) بعده

و(دَوِيّة) فيها سرابٌ يعْرجُ

وأرحت راحلتي بِ(أحْسَبَةٍ) ولم

أخلد ب(شاقّةَ) فالأحبة أدلجوا

و(اللِّيْثُ) لم ألبث به يا ليتهم

وقفوا به فاللِّيْثُ وادٍ مبهج

ثم افترقنا حيث قصديَ مكةٌ

وديار رائعة الملامح (أُمْلُجُ)

فلكلّ ساعٍ حيث يمّمَ وجهة

وله كذلك حاجة قد تفرج

وحوائجي هي حاجُ كل مواطنٍ

ردعٌ لباغٍ بالعداوة يلهجُ

نعقتْ على بلدي العظيم عصابة

وبكلّ إفْكٍ في البرية تشحج

في كل حج يُحْدثون دعايةً

وحديثُ كذّابٍ يُمَلُّ ويسمجُ

أنضاءُ جهلٍ نسْل كلّ خيانة

مولى المجوسِ وليس فيهم ضَمْعَجُ

أبناء بنّاءٍ وقطبٍ والدَّدُوْ

ومقالةُ التكفيرِ تلك المنهجُ

والمستقيم من الخوارج أعرجٌ

كالظّل فوق سلالم يتموجُ

ولهم مقالٌ مثلُ ليلٍ مظلمٍ

ولهم فهوم غار منها العَوسجُ

لا رأيَ يجدي في الخوارج صائبٌ

أرأيت صخرا إن طبخت سينضجُ

قتلوا الحجبج بقولِ مُفتٍ مفتنٍ

أغرى المخالفَ ما يقول اللَّجلجُ

فدماء من ماتوا عليه حسابها

بدمائهم متلطّخٌ متضرّجُ

سَبُّوا الحجيجَ ولم يراعُو محرما

هاجوا على بلدِ النّبيِّ وهيّجوا

كالنخل يُسْمِعُهُ المساءةَ عَرْفجٌ

سخِرَ النخيلُ بما يقول العرفجُ

ولنَا المشاعر والمواقف كلها

ومِنَىً لنا ولنا المقام الأبلجُ

منا خطيب الحج ليس لغيرنا

وبدعوة التوحيد لا يتَلجْلجُ

والناس في حجّ تسير بسيرنا

فالكلّ يتبع إذ نشير وندلج

في إثْرِنا إمّا دخلنا مَدخلاّ

وتراهمُ في إثْرِنا إذ نخرجُ

والكل ينصب وجهه لصلاته

نحو الحجاز، وقلبه يتوهجُ

في كلّ شبْرٍ من تهامة آية

نزلتْ، وفي نجد تصانُ وتأْرجُ

والمصطفى تاج النبوة عندنا

بلدي بحضرة سيدي يتتوج

إنْ طارَ مجدٌ نحنُ منه جناحُهُ

نحن المطار ونحن فيه المَدْرجُ

نحنُ العروبة بدؤها وختامها

وقريشُ نحنُ وأَوْسُها والخَزْرجُ