كتبتُ عشقي لها.. أرسلتُهُ نَسْرا
تمخَّضتْ كلماتي.. أنجبتْ فأرا
أعادتِ العشقَ والأوراقَ زائرةً
ردَّتْ كصاحبِ ثأرٍ يطلبُ الثأرا
قالت بكلِّ أسىً، ماتتْ براعمُنا
فالنُّسْغُ منتقَصٌ ما أجَّجَ الزَّهْرا
ومن فؤادكَ ما أخْصَبتَ أوردتي
فإنْ شققتَ فؤادي تَقْرَأ الفقرا
قِسْ نبضَ تَهْيامهِ، حتماً ستقرؤهُ
على مؤشِّر كِمْيَاءِ الهوى صِفرا
ما سالَ هُرمونُ حبِّي من مكامِنِهِ
وعادةُ الحبِّ يُجْري فيضَهُ نَهْرَا
كانتْ علاقَتُنا حِملاً يؤَرِّقُني
والآنَ أنزلتُ عن أكتافيَ الوِزْرَا
حاولتُ إقناعَ قلبي بالهوى عبثاً
ألقى الزَّمانُ على آذانِهِ وَقْرَا
قرأتُ ما جاءَ في ردٍّ فمزَّقني
قد أطفأتْ في عيوني والدُّنا فَجْرَا
فكيفَ تكتبُ هذا الرَّدَ فاتنتي
وهْيَ التي نظمتْ في حبِّنا شِعْرا
قد فاجَأتني بنارٍ بينَ أسطرِها
فكلُّ سطرٍ كوى من بَعْدِهِ سطرا
بدوتُ بينَ حروفِ الرَّدِ منخسفاً
وكنتُ من قبلُ في أشعارِها بَدْرَا
أعدتُ رصفَ حروفي في مراسلةٍ
تلوتُ فيها على أسماعها ذِكْرَا
ذكَّرْتُها بوصالٍ كانَ يجمعُنا
قدْ قُلتِ في ردِّ مِرسالي إذاً كُفْرَا
هل ذابَ قلبكِ أمْ شابتْ ضفائِرُهُ
أمِ الفؤادُ قضى من مهجتي وطرا
وأينَ بحرٌ من التَّهيامِ دثَّرَنا
أمِ التقيتِ بِغَيْري.. جففَ البحرا
أمْ انها لُجَّةُ الكِمْياءِ تحكُمُنا
أم انها بِدْعَةٌ قد قُلتِها عُذْرا
كَسَّرْتِ قلبي بحبٍّ خِلْتُهُ رَغَدَاً
وقبلَ كِمْيائِهِ كانَ الهوى جَبْرَا
لا تنصحيني بضبطِ النفسِ بعدَ أسىً
ولا تقولي لقلبٍ تائِهٍ صَبْرَا
لا تطلبي من شراييني مصابرةً
فلم تُحيطي بما في خافقي خُبْرَا