مسبوقٌ بالعدمِ
عِلَّةٌ للَّاشيءِ
وُجِدْتُ هنا أو في (اللَّاهُنا) أيضًا
مرحلةٌ ما
لا يُطلَقُ عليها اسمٌ
بين الأزليَّةِ والحدوثِ
كان يمكنُ أنْ أكُونَ سنبلةً تدلِّلُها الريحُ
كان يمكنُ أن أكونَ حجرًا يستلقي على الشاطئِ
يداعبُهُ الزبدُ
لكنَّني بلا وعيٍ مني أكملتُ الطريقَ
برفقةِ ظلِّي الذي ربَّيْتُهُ
ألَّا يتعرَّفَ إلا على الكائناتِ التي من سِنْخِهِ
أطعمتُهُ بملعقةِ القصيدةِ
م ت ف ا ع ل ن.. ف ع و ل ن
وكان دائمًا يسيلُ الإيقاعُ من فمِهِ
يتقاطرُ عرقًا من كُمِّهِ مضطربًا
من لُهاثِ المعنى
لا أعرفُ من هذهِ الروحِ شيئًا
سوى أني
جرحٌ يتوهَّجُ كالشمسِ
ويغفو ليلًا
سوى أني تمتماتُ قصائدَ
غيرِ ناضجةٍ
يَخْرُجْنَ من تنُّورِ الرمادِ
يمشِينَ على جسرٍ من زغبِ الحمامِ
الذي أطلقتُهُ مرارًا
أُفُقُهُ السقفُ.