تخطَّ إلى المحتوى

نحن لا نعرف الشهداء

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

نحنُ لا نعرفُ الشهداء

لكن

جثثُهم أحلامُنا

لم يقُلْ أحدٌ شيئًا

حينما اختاروا طريقتَهم في النهوض

وارتداءِ ثوبِ الموتِ مراتٍ لا تُحصى.

يخطِّطُ العاديونَ كيف يدخرونَ المالَ لأبناءِ منزلِ العمر

وهناك في غزة

يخططُ الناسُ للطريقةِ الأنسبِ لحفرِ قبرٍ يتسعُ للجميع.

وهناك

لم تعُدِ القصيدةُ تسعفُ شيئًا

وإنها بكلِّ إرثِها

وبلا أسفٍ عليها

تستخدمُ وقودًا لإشعالِ الرماد

لطبخِ بقايا طعامٍ من تحتِ الركام.

ولأولِ مرةٍ يُفلِحُ الشعرُ عمليًّا في إنقاذِ أحدٍ ما

لو علمتْ نازكُ الملائكةِ أنَّ ديوانَها يُستعمَلُ لطبخِ وجبةٍ في الحرب! وأننا نتمنى لو يُحرَقُ شعرُ العربِ بأكملِهِ

ليدفئَ طفلًا يتيمًا إلا من الخوف

لكنْ لم يقل أحدٌ شيئًا.. مجددًا

عندما بدأتْ قيامةٌ من الأشلاءِ تطير

فالأرضُ لم تعُدْ تتسع

والنزوحُ الآنَ أصبحَ إلى السماء.