تخطَّ إلى المحتوى

عادت فعاودني الحنين إلى اللقاء الأول

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

عادتْ فعاودني الحنينُ إلى اللقاء الأولِ!

فسألتُ ماذا في غدٍ يا حبُّ أنتَ كتبتَ لي؟

يا طولَ ما أشقى إذا لم ألقَ عندك مأملي

وإذا رجعتُ فلم أجد في ظلّ دوحك جدولي!

أحْيَيْتَني يا حبُّ عمرًا في الوجود مُعذَّبا

وصحبتني لم ألقَ من دنياك يومًا مَهْربا

وبعثتني لحنًا إلى سمْع الزمان مُحبَّبا

وتركَت أيامي حطامًا في التّراب مُغيَّبا

طوَّفْتَ بي يا حبُّ في الآفاق ثم رجعتَ بي

فإذا الذي أبقيتَ من قلبي شقاءَ معذَّبِ

وتركتني لغدٍ بأسرار الزمان مُحجَّب

وأنا الذي من قبلُ أشرقَ في سمائك كوكبي

إني هنا في وحدتي أبني خلودي من هواكْ

يامن تعيش بك المُنَى نقِّلْ على كبدي خُطاك

يا ليتني يرضَى الهوَى عني فيقبلني فداك

ويردُّ أيامي إليك لعل أيامي تراك

ما كنتُ إلا شاعرًا أخذ المفاتنَ عن هواكْ

أو كنت إلا حائرًا قَبَسَ الهدايةَ من سَناك؟

أو كنت إلا طائرًا بالحبّ يصدح في حماك

يا من أراك إذا غفوتُ فإن صحوت فلا أراك

لا تسأليني عن غرامك أين كنتُ وأين كانْ؟!

فأنا شقيٌّ جاء في مغناكِ يلتمس الأمان

وأنا غريبٌ ما له لولاك في الدنيا مكان

نَسِيَتْه أيامُ الحياة وخلَّفتْه بلا زمان!!

أمسي مضَى لهفانَ لم يترك وراءك لي غدا

ونداء روحي صرخةٌ في البيد ليس لها صَدَى

وضلال قلبي فتنةٌ لولاك أنكرَها الهُدَى

فلمن أعيش وهذه دنيايَ قد ذهبتْ سُدَى؟