تخطَّ إلى المحتوى

قفا ساعة عند الديار لتدرسا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قِفَا ساعةً عنّد الدّيَار لتدْرسا

حَبِيباً بنَى دارا قدِيْماً وهنْدَسَا

أبتْ شمْسهُ أنْ تسْتَفِيْقَ لوَهْلةٍ

وتشْرقَ منْ فجٍّ عميْقٍ لتَعْكسَا

مَكامِنُها حسْناً بهِ إذْ تزيّنتْ

أنَارتْ لنا اللّيل الطّويلَ المعسْعِسَا

فما إنْجلى ذاك السّوادُ وما انزوىَ

بصبْحٍ مَرِيْرٍ قدْ تَتالى تَنَفُّسَا

نسِيْمَاً وعِطْراً فاح بين غصونها

أعادَ الحيا والروحَ فيْنَا المُقدّسَا

إلى دارها قد شدّ قلْبٌ رحاله

فصارتْ لهُ إسما وأنْسًا ومجْلِسَا

وصارَ لهَا صخْرا وفخْراً وملْجأً

هي الحسْنُ ما أبدى الجمالُ فأخْرسا

ووجه لها فيه السّماءُ تحيّرتْ

وفي عيْنِهَا لمْعٌ ودَمْعٌ تكدّسَا

هي الأُلّقُ الهادي إذا قمرٌ اختفى

تلَقّفُهُ العيْنانِ طيرا لتهْمِسَا

فمالَ فؤادي قيْد أحْمَدَ تائباً

رسُولُ الهُدىَ لمّا قرأت المقدّسَا

نبيٌّ رعاهُ منْ برى الكَوْنَ محْكما

وشَقَّ لهُ صدْراً كفاهُ المُدنِّسَا

حبَاهُ بأَنْوارِ النّبوءَة...زانه

فصار إلى مولاه أقربَ أنْفُسَا

بغار حراء كان مسْقطُ وحيّه

يفرّ إلى حِجْرٍ برؤيا...توجُّسَا

سراجا منيراً ظلّ الهدى لدواتنا

أنارَ طريقاً كان ليلا فأشْمَسَا

فلولا هدى الفرْقانِ ماتَ يقيْننا

وسنّتكَ الغّراء صارت مع المسا

بأنوارك السّمحا رقيْتَ مراتبا

وخلْدا مع المجدِ الذي ما تأسّسا

وما نخْلةٌ إذْ حَنّ جدّعٌ لروحه

تَمَايُلَ إلّا لطفه بالذي نسى

عليك سلامُ الله ما لاح طائرٌ

وما حلّ صبْحٌ فوقنا وتَحَسَّسَا

فصلى وقبلَ الخلْقِ ربّي وخالقي

على أحْمَدَ الهادي صلاة ونرْجسا

فعفوا رسول البشرِ هذا مديْحنا

بحرْف ضريرٍ في ثنائك أبْخَسَا