لا تَسَلْ.. لَسْتُ أَدْري
كَيْفَ أَضَعْتُ فِيكَ عُمْري!
وَلَا تَعُدْ أَبَداً.. فَمَا
عادَ فِيكَ شَيْءٌ يُغْري
لَا الخَالُ الَّذي عَلَى الخَدِّ
وَلَا العِطْرُ فِي النَّحْرِ
وَلَا مَوْعِدٌ، وَلَا لِقَاءٌ
وَلَا قُبْلَةٌ مِنْ ذَلِكَ الثَّغْرِ
مَا عادَ فِي عَيْنَيْكَ
بَرِيقٌ.. مِنَ السِّحْرِ
وَلَا عادَ فِي رِيقِكَ
شَيْءٌ.. مِنَ الخَمْرِ
مَا عُدْتُ أَقْصِدُكَ
فِي نُصُوصِي وَشِعْري
وَلَا عادَ لَكَ حُضْنٌ
دَافِئٌ.. فِي صَدْري
أَذْبَلَكَ البُعْدُ عَنِّي..
كَأَنَّكَ حَدِيقَةٌ بِلَا زَهْرِ
عُدْ وَلَوْ حَبْواً.. أَوْ
عُدْ كَمَا جِئْتَ تَجْري
أَنْتَ وَحُبُّكَ مَا كُنْتَ
سِوَى قَطْرَةٍ فِي بَحْري
لَنْ تَشْفَعَ لَكَ الدُّمُوعُ
فَازْدَدْ قَهْراً عَلَى قَهْرِ
أَنَا غَنِيٌّ عَنْكَ.. أَمَّا أَنْتَ
فَنُحْ وَقُلْ: أَيَا فَقْري!