لِمَاذَا رَحَلَ؟ وَأَخْلَفَ مَا وَعَدَا!
هَلْ حَقًّا فِي حُبِّنَا جَحَدَا؟
مَا كُنْتُ لِأَتَخَلَّى عَنْهُ،كُنْتُ
سَأُحَارِبُ فِيهِ الْأَهْلَ وَالْبَلَدَا!
أَحْبَبْتُهُ رُوحًا، فَهَلْ أَحَبَّ
رُوحِي؟ أَمْ أَحَبَّ الْجَسَدَا؟
أَكُنْتُ عِنْدَهُ لَهْوًا وَتَسْلِيَةً؟
أَلَمْ يَخَفْ فِيَّ الْوَاحِدَ الْأَحَدَا؟!
خَابَ ظَنُّهُ فَإِنَّنِي كُنْتُ فُرْصَةً
وَأَضَاعَهَا.. فَلَنْ أَعُودَ أَبَدَا!
لَقَدْ كَانَ فِي الْحُبِّ جَبَانًا،
وَأَنَا الَّتِي ظَنَنْتُهُ أَسَدَا!
إِذَا رَحَلَ لِيُشْعِلَ شَوْقِي،
فَالشَّوْقُ نَحْوَهُ قَدْ بَرَدَا!
حَتَّى إِنْ وَجَدْتُهُ مَعَ غَيْرِي،
لَنْ أَمُوتَ غَيْظًا أَوْ حَسَدَا!
كُنْتَ خَطِيئَةً فَغَادِرْ لَا تَعُدْ
ثَانِيَةً، فَإِنَّكَ لَمْ تَعُدْ.. أَحَدَا!