تخطَّ إلى المحتوى

لم أحبك عبثا يا قلبي والكبدا

غير معروف

١٦ بيت

النسيب

لَمْ أُحِبَّكِ عَبَثًا يَا قَلْبِي وَالْكَبِدَا

إِنَّمَا وَجَدْتُ فِيكِ مَا مِنِّي فُقِدَا!

وَلَمْ أَتَّخِذْكِ لَهْوًا وَلَا تَسْلِيَةً، أُقْسِمُ

إِنَّنِي أَخَافُ فِيكِ الْوَاحِدَ الْأَحَدَا!

وَسَأَظَلُّ عَلَى عَهْدِي مَا دُمْتُ حَيًّا

وَإِنِ الْهَوَى وَقَفَ أَمَامِي أَوْ جَحَدَا

حُبُّكِ فِي الْقَلْبِ كَالْعُقَدِ فَاطْمَئِنِّي

مَهْمَا حَصَلَ لَنْ أَقْطَعَ الْعُقَدَا!

فِيَّ مَشَاعِرٌ نحْوَكِ عَظِيمَةٌ، فَلَا

نَفِدَتْ مَشَاعِرِي وَلَا حُبِّي نَفِدَا

إِنَّ قَلْبِي مَا زَالُ يُكْوَى بِنَارِ

حُبِّكِ، فَمَا انْطَفَأَ يَوْمًا أَوْ بَرَدَا!

فَإِنْ فَتَّشُوا عَنْكِ فَقُولِي لَهُمْ:

إِنَّكِ فِي قَصَائِدِ شَاعِرِكِ (حَمَدَا)

هُنَاكَ بَيْنَ أَسْطُرِ الْقَصِيدِ تَرَوْنِي

فَمَنْزِلِي هُنَاكَ وَلَنْ أُغَادِرَهُ أَبَدَا!

دَعِي كُلَّ امْرَأَةٍ فِيَّ هَائِمَةً تَمُوتُ

غَيْظًا مِنْكِ، أَوْ تَمُوتُ حَسَدَا!

فِدَاكِ كُلُّ مَا فِي الْحَيَاةِ مِنْ

حَيَاةٍ، وَفِدَاكِ الرُّوحُ وَالْجَسَدَا!

لَنْ تَعْبَثَ بِكِ الْحَيَاةُ يَوْمًا، وَقَدْ

عَاهَدْتُ نَفْسِي أَنْ أَكُونَ لَكِ سَنَدَا

زَرَعْتُ فِيكِ كُلَّ جُذُورِ الْحُبِّ، يَا

تُرَى قَلْبِي الْيَوْمَ مَاذَا حَصَدَا؟

حَصَدَ حَيَاةً بِحُبِّكِ، فَقَلْبِي حَيَاتُهُ

بَدَأَتْ بِحُبِّكِ لَا حِينَمَا وُلِدَا!

كَمْ زَهَتْ أَلْوَانُ هَذَا الْعَالَمِ بِكِ!

كَمْ شَقِيٌّ بِالْحُبِّ مِثْلِي سُعِدَا!

لَوْ تَجَادَلْتُ مَعَهَا يَوْمًا لَوَجَدْتُ

كُلَّ جُزْءٍ فِيَّ بِصَفِّهَا قَدْ شَهِدَا!

إِنَّ حُبَّكِ فِي قَلْبِي كَالْعُمْرِ نَمَا

وَأُحِبُّكِ فِي الْأَمْسِ وَالْيَوْمِ وَغَدَا