صَبَاحٌ جَمِيلٌ عَالٍ زَهْوُهْ
وَفَيْرُوزٌ وَوَجْهُكِ وَقَهْوَهْ
والبُنُّ فِي الكَأْسِ، وَتَرْسُمُ
تَفَاصِيلَ وَجْهِكِ الرَّغْوَهْ
وَصَوْتُ فَيْرُوزَ يَعْلُو
فَنُغَنِّي بَعْدَهَا كُلَّ غِنْوَهْ
وَصَوْتُ المَطَرِ الخَفِيفِ
يَزِيدُنَا طَرَبًا وَنَشْوَةْ
صَبَاحٌ كَأَنَّ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ
كُلَّهُ مَا كَانَ سِوَى غَفْوَةْ
وَالعَاشِقُ المُلَوَّعُ يَرْتَشِي
ذَلِكَ الوَجْهَ المَلِيحَ رَشْوَةْ
مِنْ أَجْلِ قُبْلَةٍ فَإِنْ تَمَكَّنَ
غَزَا الوَجْهَ بِالقُبَلِ غَزْوَةْ
لا يَتْرُكُ فِيهِ مَوْضِعًا إِلا
مَشَى عَلَيْهِ خَطْوَةً خَطْوَهْ
وَعَيْنَا حَبِيبِي إِذَا رَمَشَتَا
صَاحَ الفُؤَادُ: مَا هَذِهِ القَسْوَهْ!
أَتَغِيبُ لَحْظَةً وَتَتْرُكُنِي
وَحْدِي هُنَا فِي هَذِهِ الخَلْوَهْ؟
وَثَغْرٌ يَقْطُرُ الخَمْرَ إِنْ نَطَقَ
بِحَرْفٍ لَبَّى القَلْبُ الدَّعْوَهْ
وَعَقْلٌ يَجِنُّ وَلَهًا وَالقَلْبُ
بَعْدَ العَقْلِ يَحْذُو حَذْوَهْ
صَبَاحٌ وَفَيْرُوزٌ وَقَهْوَةٌ
وَأَنَا وَوَجْهُكِ يَا حُلْوَهْ