قُولِي مَا أَنْتِ يَا فَتَاةْ
أَأَنْتِ بَشَرٌ أَمْ أَنْتِ مَهَاةْ
فَفِيكِ مِنَ المَهَا العَيْنَانِ
وَفِيكِ مِنَ القِطِّ الأَنَاةْ
أَنْتِ بَيْتُ شِعْرٍ وَمَعْنًى
يَعْجَزُ عَنْهُ الشُّعَرَاءُ وَالرُّوَاةْ
وَنَحْنُ فِي الهَوَى صَرْعَى
حَيَارَى لا نَدْرِي كَيْفَ النَّجَاة
نَبْحَثُ نُفَتِّشُ عَنْ حَضْنٍ
دَافِئٍ يُشْبِهُ حَضْنَ الأُمَّهَاتْ
حَضْنٍ يَحْتَوِينَا نَنَامُ فِيهِ
بِعُمْقٍ كَأَنَّنَا فِي سُبَاتْ
فَكُلُّنَا فِي الهَوَى أَطْفَالٌ
وَإِنْ كُنَّا فِي مَا سِوَاهُ أُبَاةْ
نَهْوَى وَنَحِنُّ وَنَشْتَاقُ
فَمَنْ ذَا قَالَ لَكِ أَنَّا قُسَاةْ
فَعَلَى قَيْدِ الهَوَى نَحْنُ
نَعِيشُ لا عَلَى قَيْدِ الحَيَاةْ
حِينَمَا تَضَعِينَ أَحْمَرَ الشِّفَاهْ
يَسْتَسْلِمُ قَلْبِي وَحَتَّى العُدَاةْ
مَنْ ذَا يُقَاوِمُ مَنْ ذَا يَسْتَطِيعُ
أَنْ يَبْقَى عَلَى حَالِهِ يَا فَتَاةْ
نُنَاظِرُ وَنُعِيدُ وَنُعِيدُ فَلَا
نَزْدَادُ إِلا شَتَاتًا فِي شَتَاتْ
وَنَحْلُمُ وَلَوْ بِبَسْمَةٍ وَلَوْ
بِنِصْفِ قُبْلَةٍ وَلَوْ بِفُتَاتْ
إِنَّ بَسْمَةً مِنْكِ تَفْعَلُ بِنَا
مَا لَمْ يَسْتَطِعْ فِعْلَهُ الطُّغَاةْ
فَإِنْ أَنْتِ تَبَسَّمْتِ أَصْبَحَتْ
كُلُّ هُمُومِنَا هَبَاءً وَرُفَاتْ
إِنِّي أُرِيدُ العَيْشَ مَعَكِ
وَأَنْ لا تُفَرِّقَنَا إِلا الوَفَاةْ
فَتَبَسَّمِي وَتَغَنَّجِي وَارْقُصِي
لِي وَلا تَهْتَمِّي لِقَوْلِ الوُشَاةْ