عجافُ الدّهرِ قد زِدنَ اصفراري
قتلنَ ربيعَ عمري واخضراري
بمخلبِ عُربِنا أُشْبِعْتُ قهراً
وغربٌ قد تمادى في دياري
أرادوا قتل زهرٍ في ربيعي
أرادوا قتلَ روحي في حصاري
ولكنْ لن أموتَ كما أرادوا
سأكويهمْ بنيرانِ اصطباري
وإنْ بُتِرَتْ يميني من عجافٍ
سأجمعُ كلَّ عزمي في يساري
أنا الفيحاءُ والتاريخُ يقضي
غداً سأردُّ في السَّاحِ اعتباري
أنا تشرينُ لن يُنسى زماني
ولا سيفي ولا رمحي وناري
أنا حَورانُ والسلطانُ باشا
أنا جبلٌ أنا شطُّ البِحارِ
أنا بردى أنا عذبٌ فراتٌ
أنا العاصي وقد عادَ انهماري
أنا في ميسلونِ المجدِ صخرٌ
أنا نسرٌ أنا.. أسدُ البراري
مشقتُ سيوفَ ثأرٍ من نِجادٍ
شددتُ اليومَ في خصري إزاري
سأبقى للعروبةِ سيفَ حقٍّ
سأسحقُ كلَّ من رام احتضاري
سأضربُ كلَّ من آذى ربوعي
سأقصمُ من تمادى في احتقاري
سأنهلُ من دِما شهداءِ مجدٍ
سأجبرُ من دمائِهِمُ انكساري
سأعمرُ من نِعالِ الجندِ بيتاً
فتحتَ نعالهمْ يربو ازدهاري
سيزهرُ في شراييني ربيعٌ
ويحلو في شجيراتي ثماري
ويحلو مع مُدامِ النَّصرِ كأسٌ
سنرشفُ كلُّنا نخبَ انتصارِ