تخطَّ إلى المحتوى

طير الحمام خذي الأشجان من خلدي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

طيرَ الحمامِ خذي الأشجانَ من خلدي

وحلِّقي في سرابِ الأُفْقِ وابتعدي

خذي هموماً ضلوعُ الصَّدرِ موطِنُها

قد مزّقتْ حُجُبَاً في القلبِ والكبدِ

شُقّي عبابَ السّما والكونِ مسرعةً

هزّي جناحيكِ فوق الأرضِ في بلدي

ألقي السّلامَ على الأحبابِ راجفةً

وبلّغيهمْ سلاماً من رعاشِ يدي

قولي لهم أنَّ همَّي كادَ يذبَحُني

وبلِّغيهمْ عنِ الآلامِ في جسدي

عن كلِّ ذلٍّ هنا في البعدِ يقتلني

قولي لهمَ كيفَ قلبي ماتَ من كَمَدِ

قولي لهم أنّ أشواقي تُحَرِّقُنِي

حنَّ الفؤادُ إلى داري إلى ولدي

آهٍ على وطنٍ فيه الفتاتُ غِنىً

كم عشتُ مع يابسِ الرُغفانِ في رَغَدِ

والبعدُ كامرأةٍ في جيدِها ذَهَبٌ

جفَّ الحنانُ بها، في الصّدرِ جفَّ ثدي

نارٌ من الهجرِ تكوي خافقي لهباً

وغربتي قدّدتْ حُلْمي إلى قِدَدِ

شُلّتْ ضلوعي ويأسُ القلبِ لازَمَنِي

تربو الجراحُ وتشكو العينُ من رمَدِ

ربّاهُ خُذْ بيدي فاللّيلُ يملؤني

ربّاهُ أوقدْ نجوماً في دُجى جَلَدِي

واحقنْ وريدي دِماءً من دِما بلدي

جَدِّدْ عظاماً تهاوتْ في ربى عَضُدي

واجبرْ كسوراً لصمِّ القلبِ قد خلعتْ

فالكسرُ في خافقي أعتى من الخَضَدِ

وامسحْ غبارَ الشّقا، جَفِّفْ دموعَ أسىً

واغسلْ همومي بماءِ الغيثِ والبَردِ