تخطَّ إلى المحتوى

بوحي مهيض إذا ما رام يذكرها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

بوحي مهيضٌ إذا ما رامَ يذكرُها

خانَ المفاعلةً.. خان المفاعيلا

كيفَ السَّبيلُ إلى بوحِ الفؤادِ إذا

أطفأتُ في مهجتي والحبرِ قنديلا

والشِّعر أمسى كَهَمٍّ في مُدَوَّنَتي

كأنَّما دقَّ في الأوراقِ إزميلا

طلاسمُ الشِّعرِ تجتاحُ السُّطور بها

وماتعُ الشِّعرِ لا يحتاجُ تأويلا

بين السَّطورِ يسيلُ الحبرُ مختنقاً

والوزنُ في كَلِمِي يحتاجُ تعديلا

حروفُ همسي بها باتتْ كخربشةٍ

وكانَ شعري قبيلَ الهجرِ معسولا

فكيفَ أكتب دمعَ العينِ إذ رحلتْ

وكيفَ أكتبُ قلباً باتَ مقتولا

فالدَّمعُ يلفحني، من لي يجفِّفُهُ

يحتاجُ قلباً ولا يحتاجُ منديلا

ما صاحَ قلبي بُعَيدَ البُعدِ أغنيةً

ببعدِها وَأَدَتْ في الرُّوحِ ترتيلا

رحيلُهَا حَرَّقَ الشِّريانَ من شَجَنٍ

بفُلْفُلِ القهرِ باتَ القلبُ متبولا

لَكَمْ كتبتُ أناشيدَ الهوى ثِملاً

صارَ الفؤادُ بدمعِ الرُّوحِ مجبولا

كمْ رتَّلَ العندلُ الشَّادي صبابتَنا

غنَّى على نبضِ شرياني مواويلا

لَهَاتُهُ اليومَ ما عادتْ بشاديةٍ

واليومَ صارَ بلا ليلايَ مخبولا

وكمْ تراقصَ غصنٌ فوقَ مقعَدِنا

لمَّا جلستُ وحيداً صارَ مشلولا

ما عادَ بدرُ الدُّجى في اللَّيلِ متَّقداً

عن وهجِهِ كانَ نورُ الوجهِ مسؤولا

وَهْجُ الضُّحى كانَ من إشراقِ وجنتِها

والصُّبحُ من بعدِها قد صارَ مجهولا

من لي برتقٍ لِجرحٍ قَدَّ أوردتي

فالجرحُ في كبدي ما عادَ معقولا

ربَّاهُ أنقذْ بقايا مهجةٍ هلكتْ

من حُسنِ فاتنتي تحتاجُ تمويلا

لكمْ جلستُ وحيداً تحتَ أيكتِنَا

وكمْ نطرتُ ضحىً طيراً أبابيلا

سأنطرُ الطَّيرَ إنْ ألقتْ ودائِعَها

حتَّى وإنْ أمطرتْ في القلبِ سجِّيلا