هزِّي إليكِ بجذعِ النَّخلِ واصطبري
لا تيأسي فغداً يسَّاقطُ الرُّطبُ
قميصُ يوسفَ والأفعى شواهدُنا
من قدرةِ الله دوماً يعجبُ العجبُ
غيابَتُ الجبِّ لا بُشرى بروعَتِها
غداً ستعلو على أكتافِكِ الرُّتَبُ
عيونُ أيوبَ عادتْ بعدَ مِيتَتِها
بُعَيْدَما ابيضَّ في أركانِهَا العصبُ
سفينُ نوحٍ لنا درسٌ يعلِّمُنا
فازَ الَّذينَ على أخشابِها رَكِبوا
فلتركبي مثلَ نوحٍ ركبَ خالِقنا
بغيرِ مركبِهِ لن تُبلَغَ السُّحبُ
يا أختَ مريمَ يا طهراً يطهِّرُنا
فد خاب مَنْ نحو هذا الطُّهرِ يقتربُ
دمشقُ أمَّ العذارى لوِّحي بِعَصًا
فمن فحيحِ عصاكِ الكلُّ يرتعبُ
يا ناقةَ الله لا تخشي عداوَتَهم
إنْ يعقروكِ فإنَّ الله يرتقبُ
ولا تهابي لظى النَّارِ التي وُقِدَتْ
بردٌ وغيثٌ منَ الرَّحمنُ ينسكبُ
حتَّى إذا فاقكِ الأعداءُ في عددٍ
كمثلِ بدرٍ، جنودٌ من سما تثبُ
فذا بنانُ العِدا في السَّاحِ منتثرٌ
وقعُ السُّيوفِ على أعناقِهمْ لهبُ
بالأمسِ قد جمعَ الاحزابُ جمعَهُمُ
واليومَ من خندقِ الرَّحمنِ قد هربوا
فاللهُ أرسلَ ريحاً صرصراً ولظى
فأحرقتهمْ وفي الأجسادِ تلتهبُ
إنْ حاصروكِ فإنَّ البَّحرَ منفذُنا
شقِّي العباب بعودٍ متنهُ خشبُ
فالله ينصرُ مَنَ بالحقٍّ متَّشِحٌ
موسى كليمٌ وذا فرعونُ ينتحبُ