يا زارعَ الرِّيحِ في بستانِ مملكةٍ
حتماً ستحصدُ آهاً من عواصِفِها
سَتَملأُ العينَ من غبراتِ عاصفةٍ
حتماً ستجري دموعٌ من مذارِفِها
دعِ الأسى واحقنِ النسماتِ في شجرٍ
وانثر على الزَّهرِ ريَّاً من لطائِفِها
ولْتعطِها من ثنايا القلبِ مرحمةً
حتَّى تفيضَ سيولٌ من عواطِفِها
لا تُلْبِسِ الكونَ ثوباً من خريفِ دجى
كي لا تقيحَ دُنانا في مواقِفِها
ولتقشعنَّ ظلاماً من ثيابِ دُنا
أوقِدْ نجوماً وبدراً في معاطِفِها
لا تخطفِ الرُّوحَ من شريانِ مملكةٍ
بل كنْ كملحمةٍ في وجهِ خاطِفِها
لا تُشعلِ الحربَ لا توقِدْ حطائِبَها
كي لا تنالَ جحيماً من قذائِفِها
صبَّ المياهَ على نارٍ تحرِّقُنا
ولا تساعدْ لئيماً في تقاذُفِها
وابترْ ذراعاً تصبُّ الزَّيتَ حاقِدَةً
وانزعْ طوابيرَ حِقدٍ من حراشِفِها
غنِّ الحياةَ بحبٍّ لا مثيلِ لهُ
وارسم جمالاً على أوتارِ عازِفِها
ساهمْ بِرَأْبِ صدوعٍ في أضالِعِها
هيَّا وكنْ ضِلْعَ خيرٍ في تآلُفِها
لدى الحياةِ سِجِلٌّ ليسَ يظلِمُنا
تدوِّنُ الكلَّ منَّا في صحائِفِها
فالبعضُ في قاعِها يُلقى كمقبحةٍ
وتُكْرِمُ البعضَ مِنَّا في متاحِفِها