لن ينحني كتفٌ ولا ظهرُ
مهما تمادى وارتقى القهرُ
قالقهرُ في كفي يصيرُ ألىً
ومن الأناملِ يُشرقُ الزَّهرُ
ما بينَ سَندانٍ ومطرقةٍ
في ساحِ صدري يُصْنَعُ الصَّبرُ
حتَّى وإنْ كُسِرَتْ أضالِعُهُ
من عزمِ روحي يَبدأُ الجبرُ
في الرُّوحِ والخفَّاقِ ملحمةٌ
لم يُرْخِ سُدْلاً فيهما خُسْرُ
إنْ جفَّ سيلٌ صبَّ في نَهَري
من مصلِ قلبي يُرْفَدُ النَّهرُ
حتَّى وإنْ جفَّتْ منابِعُهُ
في ساحلي لن ينضبَ البحرُ
ورقُ الخريفِ أخالُهُ ذَهَبَاً
فالأمرُ عندي كلُّهُ يُسْرُ
لِمْ لا وربِّي واحدٌ أحدٌ
فبفضلِهِ ما زارني عُسْرُ
الخيرُ كلُّ الخيرِ في بلدي
في موطني ما ذلَّني فَقْر
فأنا عزيزٌ في مضارِبِه
لا الفقرُ يؤلمني ولا القَفْرُ
إنِّي أنا السُّوريُّ مفتخِرٌ
بحروفِ إسمي يُعْجَنُ القَدْرُ
في كلِّ حرفٍ نغمةٌ طَرِبَتْ
من ذكرِ إسمي يسكرُ الخمْرُ
إسمي وسامٌ زانَ صدرَ دُنَا
فيغارُ من لألائِه الصَّدرُ
حلَّقتُ فوقَ الغيمِ منتشياً
ما طالني نجمٌ ولا نَسْرُ
فأنا سأبقى عالياً أبداً
حتَّى إذا ما ضمَّني القبرُ
لن يستمرَّ الطَّعنُ في جسدي
بينَ الرُّكامِ سَيُولَدُ النَّصْرُ
فغداً ستشرقُ شمسُ جبهَتِنا
بينَ النُّجومِ سيسطعُ البَدرُ