تخطَّ إلى المحتوى

كلما دونت سطرا من يراعي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

كلَّما دوَّنتُ سطراً من يراعي

مزَّقتْ أقلاميَ الثَّكلى شراعي

أغرقتني بدموعِ الحزنِ كلِّي

كبحتْ كلَّ المطايا والمساعي

كلَّما خطَّتْ يميني نصفَ سطرٍ

ماجَ سطري والتوى مثلَ الأفاعي

فأخالُ السُّمَّ يجري في عروقي

كلماتي فيكُمُ شلَّتْ ذراعي

في الدُّجي لي صرخةٌ في كلِّ ليلٍ

كم أبتْ ألوانُ أقلامي سماعي

دائماً يعلو صراخٌ من يراعي

كلُّ شيءٍ فيَّ عانى من ضياعِ

هاتِ أوراقاً كلونِ الثَّلجِ بَيضا

إنْ أرادَ اللَّونُ والحرفُ انصياعي

ليسَ أوراقاً أراكمْ في دُجاها

تستلذُّونَ بخمرٍ من صِراعِ

تأكلونَ اللَّحمَ من أكتافِ بعضٍ

تنهشونَ البعضَ بعضاً كالضِّباعِ

هاتِ حبراً من أريجِ الزَّهرِ يسري

ليسَ من دمعاتِ أطفالٍ جياعِ

ليس من قلبٍ ولا شريانِ ثكلى

ليسَ من روحٍ كبتْ عندَ الوداعِ

لا أريدُ اللَّوحَ مرصوفاً بقبرٍ

هاتِ لوحاً قُدَّ من صخرِ القلاعِ

صارَ حرفي فحمةً في عتمِ ليلٍ

كانَ حرفي مثلَ نورٍ من شعاعِ

لا يطيبُ الحرفُ إنْ غنَّى لقومٍ

يرتضونَ الذُّلَّ في أركانِ قاعِ

كلماتي لن تضاهى من قِلامٍ

إن حداها صوتُ زأرٍ منْ سباعِ

صرختي في داخلي بالقهرِ ملأى

ليتني ذرٌّ وما كان اختراعي

فاقرؤوا في عزف قيثاري شجوناً

في ثنايا كلِّ ألحاني التياعي

واسمعوا صرخاتِ أخشابي ولبِّي

إنْ أردتمْ من أسى عجزي انتزاعي