تخطَّ إلى المحتوى

شجون فؤادي كالجبال عظيمة

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

شجونُ فؤادي كالجبالِ عظيمةٌ

ولكنْ بإشراقِ الحبيبةِ غرَّدا

فحلَّتْ قيودَاً في الفؤادِ بلحظةٍ

وكانَ بأغلالِ الفراقِ مقيَّدا

أتتْ تغسلُ الخفَّاق من دَرَنِ النَّوى

فنورُ العيونِ السَّود للقلب عمَّدا

حشايا فؤادي في البعادِ كجمرةٍ

ولكنَّ طيفاً للصَّبابةِ برَّدا

تبدَّى كنورٍ في الفضا متوهجٍ

بلون العيونِ الماجدات تفرَّدا

تلألأتِ الوجناتُ في كبدِ السَّما

لتبدو على جيدِ السَّماءِ زمرُّدا

كمشكاةِ حبٍّ في الرَّحيبِ ضياؤها

كبدرِ الدُّجى قدَّ الظَّلامَ وبدَّدا

رشفتُ أريجاً ضاعَ منْ كلِّ ومضةٍ

شذاها على طيب الزُّهورِ تمرَّدا

أقمتُ صلاةَ الحبِّ في مُقَلِ الهوى

جعلتُ زهورَ الخدِّ للقلبِ مسجدا

تأمَّلتُ خلقَ الله في حُسنِ طلَّةٍ

بمحرابِ عينيها سجدتُ تعبُّدا

وكبَّرتُ في سرِّي أمجِّدُ صورةً

ورجعُ الصَّدى.. اللهُ أكبرُ ردَّدا

فأطلقتُ ثغري للغناءِ بفرحةٍ

فغنَّى لها لحنَ الغرامِ وأنشدا

ترجَّيتُها أن نحتفي كلَّ ليلةٍ

وأبرمتُ معْ همسِ الحبيبةِ موعِدا

وواعدتُها تحتَ السَّماءِ وفرقدٍ

لحينِ اللِّقا تقتاتُ روحيَ من صدى

وكمْ جئتُ ألقى طيفهَا قبل موعدٍ

لأنهلَ منْ نورٍ وأرشفَ من ندى

وها قدْ نقشتُ الطَّيفَ في قلبِ مهجتي

فصورتُها باتتْ لنبضيَ موردا

فلا باركَ المولى بأيَّام فرقةٍ

لحى الله دهراً للأحبِّة شرَّدا

إلهي فعجِّل بالإيابِ ولمَّةٍ

إلهَ الورى أطفئ بصدريَ موقدا

فهذا لهيبُ الحبِّ يحرقُ خافقي

وفي نبضِ كلِّي والوريدِ تخلَّدا