أهلا بعصفور صغيرٍ لاجىءٍ
قذفتْ إليّ به يدُ الأقدار
ماذا أتى بك يا صغيرُ لغرفتي
أحسِبتني طيراً من الأطيار
هل أمك البلهاء للطيران قد
ساقتك لكن قبل حين مطار
كم ذا ترفُّ لكي تطير مسارعاً
والهرُّ منتظر بأرض الدار
فاشكر إلهك إذ هداك لساحتي
فكفاك عطفَ الوالدين جواري
وحللت من كنفي بعشٌ آمنٍ
أسمى وامنعَ من ذُرى الأشجار
لك من خيالي إذ تطير مرافقٌ
ومتى صدحت أُجبك بالأشعار
أرققت لي فأتيت تؤنس وحدتي
يا ألطفَ الخلان والزوار
حسبي وحسبُك جوّ شعر آمن
فالجوُّ ممتلئٌ من الأخطار
عجباً كلانا طار قبل أوانه
ونأى الطموحُ بنا عن الأوكار
فبدأت بالأسفار مثلي يافعاً
وأنا بلغت نهاية الأسفار
فوقانيَ الله الوحوش أناسياً
ويقيك ربُّك كلّ طيرٍ ضار
مرِّنْ جناحك في فنائي طائراً
ثم انطلق لتطير دون عثار
لا تخشَ من أسري ففيه لك البقا
ما إن ترى حرّية كإساري