وَعَدَتْ بِوَصْلٍ وَالزَّمانُ يُسَوِّفُ
حَوْرَاءُ ناظِرُها حُسَامٌ مُرْهَفُ
نَشْوانَةٌ صَهْباءُ مَنْهَلُ ثَغْرِها
دُرٌّ وَرِيقَتُها سُلافٌ قَرْقَفُ
تَخْتالُ بَيْنَ الْبَدْرِ مِنْها وَالنَّقا
غُصُنٌ يَمِيسُ بِهِ النَّعِيمُ مُهَفْهَفُ
لا تَحْسِبَنَّ الْخُلْفَ شِيمَةَ مِثْلِها
وَعَدَتْ وَلَكِنَّ الزَّمانَ يُسَوِّفُ
يا بانَةً قَدْ أَطْلَعَتْ أَغْصانُها
وَرْداً جَنِيّاً بِاللَّواحِظِ يُقْطَفُ
وَغَزالَةً تَحْكِي الْغَزالَةُ وَجْهَها
وَبِعَيْنِ ناظِرِها الْحُسامُ الْأَوْطَفُ
ما تَأْمُرِينَ لِمُغْرَمٍ تَسْطُو بِهِ
أَجْفانُكِ الْمَرْضَى وَلا تُسْتَعْطَفُ
أَوْ ماءُ وَجْهِكِ وَهْوَ صُبْحٌ مُشْرِقٌ
وَسَوادُ شَعْرِك وَهْوَ لَيْلٌ مُسْدِفُ
وَيُهَزُّ غُصْنُ الْبانِ مِنْكِ عَلَى النَّقَا
فَإِلَيَّ مِنْ أَحَدٍ سِواكِ تَشَوَّفُ