تخطَّ إلى المحتوى

يقولون هل هذا التغزل صادق

الطويل

١٦ بيت

المتفرقات

يقولون هل هذا التغزلُ صادقٌ

بشعرك إذ فيه نحسّ لظى الجمرِ

لقد كادت الأسماع تكوى بناره

وتَلتهب الأضلاع في قفص الصدر

فهل أنّ دعوى الحب صادقة به

أو أنّ ادعاء الحب كذب إلى هذر

أتيتَ به للسامعين تظرُّفاً

لتصبغ شِعر الشيب بالأمل النضر

وكيف يكون الشعر في الحب صادقاً

لمن كان في السبعين في أرذل العمر

وكيف لنا تصديق شعرك عندما

يكذب دعوى الشعر شيبك في الشعر

لقد حار بين الشِعر والشَعر عقلنا

أرِحْ عقلنا بالكشف عن غامض السّر

فقلت لهم يكفي اعترافيَ بالشِعر

فلا تأملوا مني اعترافيَ بالنثر

فإن لسان الشعر طاغٍ وكم له

إذا جاز حدّ العرف في الناس من عذر

وحسبكمو المجنون نعتاً لشاعر

يقوم له بالعذر حتى لدى الحشر

ولو كان ما قلناه شعراً بنثرنا

لصرنا إلى سجن وصرنا إلى قبر

صحائف يوم النشر بالنثر كلُّها

ولستَ ترى ديوان شعر لدى النشر

وإلا لكانت للقريض محاكم

بها يجلس الشيخ المعريُّ في الصدر

فيعرض للغفران فيها رسالة

لتصبح قانوناً لمحكمة الحشر

دعوني من نثر يسوق ليَ العنا

ويجعل دعوى الحب أدعى إلى السخر

خذوا ذوقكم مقياس شعريَ صادقاً

بحبي إذا ما كنتمو من ذوي الشعر