تخطَّ إلى المحتوى

بغداد يا بلد العلا بغداد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

بغدادُ يا بلدَ العلا بغدادُ

يحلو الترنُّم فيك والإنشادُ

المجد باسمك لا يزال مرددّاً

شعرًا بآفاق الزمان يُعاد

رقّتْ له الصحراء في همساته

وتجاوبت من وقعه الأبعاد

وشدتْ به الركبانُ وهو فرائدٌ

وخرائدٌ مثل الجُمان جِياد

حيث النواسيُّ الطروب يهزّه

بين الجنان تَشوُّقٌ ووداد

ومساربُ الغزلان في حلقاتها

نشوى، تُحرّك سحرَها الأعواد

الليلُ صافٍ والنجوم طوالعٌ

حول الرشيد وضوؤها وَقّاد

تفترّ عن أملٍ يلفّ خيالها

زهوًا، فترفل إثْرها الأبراد

أخذت تطرّز شهرزادُ فصولها

من غير أن يلج العيونَ رقاد

والسامرُ المعمود أرّق جفنَه

طيفٌ ألمّ، وخاطرٌ مِعواد

كان الخيال الخصب في دفقاته

متساوقًا حيث الشعورُ مداد

ينساب كالشلال بين روافدٍ

شتى، فينهل عذبَه الوُرّاد

وعلى بساط الريح يصعد سابحًا

متنقّلاً وعلى الذرى يرتاد

طاب الفتى العربيّ نفسًا فانتشى

بفخاره ما طابتِ الأجواد

الفارسُ المغوار في حلباته

بين الصفوف تحفّه الأجناد

أَلِفَ الخِلال الطيّبات بطبعه

والخُلْقُ في طبع الكرام عِماد

والصافناتُ لها بأطراف الحمى

عند النزاع تَسابقٌ وطِراد

فإذا تلبّدت الحوادثُ يومُه

ألقٌ ويومُ الناكثين سواد

بابٌ إلى العلياء يخطر حولها

في كل مُدَّرجٍ له أنداد

شاخ الزمان ولم تزل آثاره

تترى فيقبس نورَها الأحفاد