يُناديني أُناديه
فكلِّي باتَ يهواه
يُناغيني أُناغيه
فليسَ العمرُ إلاهُ
فيا وطناً له التَحنانُ
والأشواقُ والآهُ
رأيتُ النخلَ في شممٍ
يبثُ إليَ شكواهُ
ويسألُ عنكَ يا وطني
وموجُ الحزنِ يغشاه
أيُسلبُ من حليبِ الغص
نِ نضرتُه ومأواه؟!
أتُخطفُ بسمةٌ رُسمتْ
بنورٍ من مُحيَّاه؟!
أيغدو الجدبُ في روضٍ
ونهرُ الحبِّ مَجراه؟!
أيُنزعُ من صِبا الأيامِ
حُلمٌ كنتُ أحياه؟!
أُجاوبُه وبي ألمٌ
بعمقِ القلبِ مَرساه
أما عشقتْ مشاعرنا
بليلِ الشوقِ نجواه؟!
أما كُنا قناديلاً
تُنيرُ سماءَ دنياه؟!
أنشكوه وفي دمِنا
كما النبضاتِ مَسراه؟!
هو الوطنُ الذي نهوى
وعِشنا في حناياه
أزقَّتُه تراودنا
بودٍّ لستُ أنساه
وعشقُ فتاةِ حارتنا
كما قيسٍ وليلاه
ستبقى يا نخيلَ الع
زِ مرتفعاً بعلياه
تُناجي بالفضا رباً
ليشملَنا بسقياه
ويحيا داخلي وطني
وربُّ العرش يرعاه