في المقهى
يتكئ الفنجان
على ساقين أمامي
و يعب من الصمت
عذوبة قدري الثاني
فيذكّرني
أنَّ الملعقة المستثناة من البنّ
ترتق ذاكرتي
لتطير مواقيت الغابة منها،
أفهم أغنية
حين تعيش بلا نهدين
و تمضي
كي تسكب حمأتَها
فوق سهوب العسجد
حتى لا تخسر يدنا اليسرى
ومض الجزر الفضلى
و مرايا لا تظمأ أبدا
حيث هنالك
كانت لؤلؤة الردة
ملقاة بين هزار و عصاة،
و أحن
و مازلت أحن
إلى تلك المدن المغسولة
بتواشيح النيلوفر
ورذاذ الزنبقة الحوراء.