عليكمْ كما أثنت عليكمْ تحيتي
وهل تنتهي منها المحاميد والشكرُ؟
ولو كان قولي مثل شوقي إليكم
لجئتُ بنثرٍ دونه يقصُرُ الشّعر
ولو جئتُ بالدنيا إليكمْ هديةً
لما كان في الدنيا لمقداركمْ قدر
وعاودني شوقي لحبِّ جمالكم
ونمَّ على سِرِّي بإفشائه الجهر
وما زال من قلبي حضور خيالكم
وقد كان لي على تخيُّلِهِ القهر
ولو أنما ألقى أصاب مرقَّشًا
وأمثاله ما ربَّ قطُّ لهم صبر
تفرّع كلّ الحبِّ من أصل حبِّكمْ
فباشره قلبي وضاق به الصدر
بكمْ صاغتِ الأذواق من كلّ مطعمٍ
وقد ذاق منها البرّ ما ذاق والبحر
عقدتم لواء الحسن في رتبة العلا
ودارت عليكم شمسه فيه والبدر
تدور كما دارت على قطبها الرّحى
ودار على الدنيا بأيامه الدّهر
وفخري بكم عزٌ عظيمٌ ورتبةٌ
ولو كان من ذا القول لا يحسن الفخر
وفي بغضكم ذنبٌ كبيرٌ ورِدّةٌ
وفي حبِّكم قربٌ به يغفر الوزر
عسيرٌ على الأفهام إدراك سرِّكم
كذلك سرّ السرِّ مسلكه وعر
بكمْ يأخذ الميزان بالقسط حقّه
فقوم لها خير وأخرى لها شر
تُمدّون كلّ القوم بالفتح فيهما
فقومٌ لها نفع وأخرى لها ضر
وهذي أصول القوم دلّت عليكم
فقومٌ لها يسر وأخرى لها عسر
قيامًا بذكر الله في كلّ ساعةٍ
لكلّ فؤاد من مريدكمُ خمر