نَسِيمُ «مَكَّةَ» فِيهِ الْبُرْءُ مِنْ سَقَمِ
يَشْفِي بِهِ رُوحَ مَكْلُوْمٍ مِنَ الْأَلَمِ
فَاح الْعَبِيرُ وَطَابَ الْكَوْنُ مِنْ حَرَمٍ
فَالْكَوْنُ يَسْبَحُ فِي بَحْرٍ مِنَ النِّعَمِ
حَنَّتْ قُلُوبُ الْوَرَى شَوْقًا لِكَعْبَتِهَا
حَجِيجُهَا مَوْجُ بَحْرٍ غَيْرِ مُنْفَصِمِ
أَرْضٌ تُصَبُّ بِهَا الأَنْوَارُ هَاطِلَةً
سَالَتْ مَدَامِعُ أَهْلِ الشَّوْقِ لِلْحَرَمِ
تَرْنُو لَهَا النَّفْسُ وَالْأَشْوَاقُ عَارِمَةٌ
تَسْعَى الْقُلُوبُ إِلَيْهَا دُونَمَا قَدَمِ
مَقَامُ عِزٍّ مَلَاذُ الْهَائمِينَ إِذَا
ضَاقَ الزَّمَانُ بِأَهْلِ الشِّرْكِ وَالتُّهَمِ
كَمْ زَائِرٍ فِي رِحَابِ اللهِ مُبْتَهِلٍ
يَرْجُو الْقَبُولَ بِدَمْعٍ جَارِفٍ عَرِمِ
هُدَى«النَّبِيِّ» غِيَاثٌ لَا زَوَالَ لَهُ
صَلَّى الإِلَهُ عَلَى الْمُخْتَارِ كَالدِّيَمِ