يُنَادِي كُلَّ مُجْتَهِدٍ نَصِيبُ
وَيَسمُو فَوقَ هِمَّتِهِ نَجِيبُ
وَيُغوَى بِالشُّرُورِ قَلِيلُ عَقلٍ
يُطَاعِنُ دُونَهُ لَا يَسْتَجِيبُ
أَلَا يَا أَيُّهَا النَّاعِي فُؤَادًا
تَلَظَّى مِن شِكايَتِهِ القُلُوبُ
تَجَمَّلْ فَالرِّجَالُ لَهَا عُلُوبٌ
وَحُلوُ الصَّبرِ تُظْهِرُهُ الخُطُوبُ
وَأَوثِقْ مَن تُحِبَّ وَثَاقَ صِدْقٍ
وَلَا تَكذِبْ فَمَا حَجَّ الكَذُوبُ
وَمَا تَأْتِي بِهِ الأَمْطَارُ حَتمًا
سَيَغدُو بَعدَ وَفرَتِهِ جَدِيبُ
قُنُوطُكَ عِندَ بَابِ الرُّزءِ ذُلٌّ
وَصَبرُكَ عِنْدَ بَابِ الرُّزءِ طِيبُ
تَخَطَّفُنِي المَصَائِبُ وَالرَّزَايَا
وَتُكرِمُنِي المَدَامِعُ وَالنَّحِيبُ
وَيُنشِئُنِي الأَسَى مِن كُلِّ هَمٍّ
وَيَحطِمُنِي بِلَا ذَنبٍ حَبِيبُ
لَكَم تَنسَى أَحِبَّتُنا جَميلاً
وَيَحفَظُ فَضلَنا تَئِقٌ غَريبُ