تخطَّ إلى المحتوى

في مثل هذا اليوم لاحت أمة

الكامل

٢١ بيت

المتفرقات

في مثل هذا اليوم لاحت أمةٌ

كالنور يجتاح الدجى لا يغربُ

رفعتْ لنا هممُ الرجال لواءَها

ومضتْ سيوف العز لا تتثلّبُ

هبت حماس كأنها إعصارها

والخوف في أعدائها يتسرّبُ

طار الفدائي الجسور كأنه

سيل يجرّف كل شيء يعطبُ

خاض الوغى متبسما ومكبرا

والنصر من نفحاته يتطيبُ

قد هز أركان الطغاة بعزمه

وبصولة أسر الجنود يُقضّبُ

قد قام في وجه الطغاة مقاومًا

لا يرتجي إلا الإله ويُرهبُ

سارت خطاه على المنية شامخا

كالصقر إذ هجم الفريسة تهربُ

لبس المنية بالرداء كأنها

زهر يعانق زهرة ويطيّب

لقي المنون ضحوك ثغر واثقٍ

ويميت قلب الجند إن يتقربُ

لبّى نداء الله من هو بائعٌ

روحًا إذا نادى المنادي أقربوا

في راحتيه كتاب ربٍ خالدٌ

وسلاحه إيمانه المتصلبُ

ذابت قيود القهر تحت رصاصه

وتهاوت الأسوار حين تُضرّبُ

وتبعثر الجمع المهيب كأنه

عِهنٌ يطير إذا رماه المعطِبُ

فتهاطل التكبير فوق ربوعها

كالرعد حين يُجيئه المتقربُ

والغيم يبسم للرصاص كأنه

عرس البطولة في السماء يخَضبُ

والقدس تبسم في ثراها عزةً

والفجر من دم صبرها يتشرّبُ

وغدت مآذنها تنادي عزة

والفرح في أذن السماء يطبطبُ

قد أيقظوا وجدان أمة أحمدٍ

حتى استفاق المجد وهْو مغيّبُ

ويسير في درب الشهادة قافلٌ

لا يرتضي ذلا ولا يتغرّبُ

يا سابع الأيام من أكتوبرٍ

العز فيك وفي حماسٍ يكتَبُ