تخطَّ إلى المحتوى

لم يزل في قلوبنا والضمائر

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لم يزلْ في قلوبنا والضمائرْ

مشرقًا وجهُ ناصرٍ، واسمُ ناصرْ

للتراب الترابُ، والروحُ تبقى

مثلَ ترنيمةٍ على ثغرِ شاعر

فإذا فرّتِ الدموعُ الدوامي

مُحْرقاتٍ أكفَّنا والمحاجر

وإذا ماجتِ الخطى راجعاتٍ

واكتوت أضلعٌ وبُحّتْ حناجر

فالتأسّي والصبرُ من شيم العُرْ

بِ، ولكنْ في غير مأتمِ ناصر

مأتمٌ لا، بل مهرجانُ زحوفٍ

وحّدتها مشاعرٌ ومصائر

كلّما غيّبَ الردى في حماها

ناثرًا أنبتَ الحمى ألفَ شاعر

ظَفَر الموتُ بالدموع ولكنْ

ظلّ عن عزمنا المكابرِ قاصر

نحن من صيّرَ الجراحَ ورودًا

باسماتٍ معطّراتٍ نواضر

وأحال الأنينَ رجْعَ حُداءٍ

تنتشي منه بيدُنا والحواضر

وسياطُ الخطوبِ وثبةُ حُرٍّ

مثلما تهمزُ الكماةُ الضوامر

حمّلتْني الشآمُ يانيلُ حبّاً

وحنينًا وذكرياتٍ زواخر

وسلامًا يمورُ بالحزنِ والطِّي

بِ كأنفاسِ عُودها في المجامر

خذْه يا نيلُ نبضةً من فؤادي

لا نشيدًا على مُتون المنابر

للوفا الشامُ، للعروبة تحيا

للرسالات للندى للمآثر

بغصونِ الزيتون تلقى الأحبّا

ءَ، وبالمرهفاتِ كلَّ مُغامر

يتغنّى الحَمامُ بالسلم فيها

فإذا غِيلَ فالبُزاةُ كواسرْ