تخطَّ إلى المحتوى

أغرقي باللهيب بالدم بالدم

الخفيف

٣٠ بيت

المتفرقات

أغرقي باللهيب، بالدم، بالدم

ع بلادي، فلن تُذلَّ بلادي

وافرشي دربها الضحوك قتاداً

واغمري جانبيه بالأعواد

سنغطيّ الدروب بالمهج الحم

ر بصيحات ثأرنا، والجهاد

بالأعاصير تصطلي نُتفَ القي

د وكفَّ المتعتع الجلاّد

هدّمي احرقي، استبيحي فهذي ال

أرض، أرض الآباء والأجداد

يعربيُّ فؤادها، يعربيٌّ

روحُها، يعربية الميلاد

خُلقت للنضال، للفتح، للسي

ف، لزرع التاريخ بالأمجاد

قمم "الألب" لم تزل راعشاتٍ

تحت أقدام مغربي النجاد

ذعرت من دبيب أطواده السم

ر ومن صهلة العراب الجياد

فتلوّت تخاله حلماً ضج

ج ولاذت محمومة، بالرقاد

وعلى صخرة المضيق تجلى

فارس من سفوحنا للطّراد

سكرت باسمه، وأي فخار

لم يعصّب جبين شبل زياد

فجّر الصبح حولها باليماني

ي فشعت منارة للرّشاد

ومضى يزرع الدنا ذكرياتٍ

من ندى شرقنا وعزّ البوادي

ذكرياتٍ يغار من طيبها الطي

ب وتندى براعم الأوراد

وغفونا عن الزمان، فأغرى

كل باغٍ وطامع في قياد

شِيعاً مزَّقوا، بلادي، فهانت

تحت أعراشهم بقايا بلادي

واستباح الغزاة في ظلمهم قو

مي وشدوا كوالح الأصفاد

فانتضى السيف كلُّ حر ودوَّت

بزئير الآسادِ سمرُ الوهاد

شهد الريف والجزائر منا

عزمات الجبابر الأسياد

وبأرض الشآم لم تلق إلاّ

صارماً عاصياً على الأغماد

وأساطير وثبه سطرتها

أرضنا بالنجيع لا بالمداد

زمجري، واغمري الرحاب دوياً

وذَريها سحائباً من رماد

وأشِيعي الحداد في دارنا البي

ضاء، واستعذبي ثياب الحداد

وأبيحي لكل علج حمانا

ودمانا للضاريات الصَّوادي

والعذارى لكل وحشٍ تمطى

واليتامى لمنسم الروّاد

عَتِبَ المجد أن سمعتِ أنين ال

جرح أو شِمْتِ لهفةً للضماد

عتب المجد أن شكوناك إلا

لشفارٍ عوارم الأحقاد

ونفوسٍ ما زادها الضيم إلاّ

ثورة من تمرّد وعناد

لن يطول الظلام والفجر يفتر ْ

رُ على مبسم الرّقاق الِحداد