تخطَّ إلى المحتوى

أشرق الفجر فالدروب ضياء

الخفيف

٢٨ بيت

المتفرقات

أشرقَ الفجرُ فالدروبُ ضياءُ

وأناشيدُ عزَّة وحداءُ

وانطوى الليل، ليلُنا القاتم الدا

مي وفرَّتْ سياطُه الرعناءُ

وتلاشت مع القيود أساطي

رُ حدودٍ رهيبةٌ نكراءُ

وتهادى الغد الضحوك طليقاً

وبه من سنا الرجاء سناءُ

إنها فرحة الحياة، فميدي

يا روابي، وهللّي يا سماءُ

وتَغَنَّيْ بأمتي، أنها عا

دت وأنَّا في أرضنا طلقاءُ

ضلّ قومي في مَهْمَهِ الأمس فانسا

حوا فلولاً يقودهم غرباءُ

غَرَّهمْ خادع السراب فهاموا

وتهاوَوْا وهم جياع ظماءُ

كلما ضجَّ، أو تساءل ركبٌ

عن مصير، تنمرّ الأجراءُ

واستحثّوا مكارم الصبر فيه

وتعالت صلاتهم والدعاءُ

وإذا ما الحسام جُرِّدَ للحق

ق وجاشت بصدرنا الكبرياءُ

وتهاوت (بميسلون) الأضاحي

وروت سفحنا الرهيبَ الدماءُ

أومأوا للغزاة أنا عصاةٌ

وهمُ في بلادنا الأوصياءُ

مَزَّقوا شعبنا ليبنوا عروشاً

نخراتٍ يسوسها دخلاءُ

يا لسخريّة الزمان، رعاةٌ

وذئابٌ في أرضنا حلفاءُ

خسئوا لم نكن قطيعاً، وإنا

أمةٌ، رغم أنفهمْ، عرباءُ

إن غفت حقبةٌ، فهذي الليالي

تحت أقدام فجرنا أشلاءُ

أيها التائهون في مهمه الأم

س سراب دروبكْم وشقاءُ

أزهرت واحة العروبة وافترْ

رَتْ وماست جنانها الخضراءُ

وتثنّت فيها الجداول سكرى

وترامت في ربعها الأفياءُ

دربُ حرّيةٍ يباركها المج

دُ وتبني صروَحها الشهداءُ

دربُ توحيدِ أمَّةٍ جبلتْها

من عبير المكارم العلياءُ

كلما راعها الزمانُ، وهزت

جانبيها العواصف الهوجاءُ

أنبتَ الله من ثراها حساماً

فيه من عزة الإله مضاءُ

يرتمي دونه لهاثُ الأعاصي

رِ وتُضحي من حده الظلماءُ

في غدٍ تزحف الجموع لتبني

بيديْها ما هدم الأعداءُ

وحدةٌ من هُداتها الصِّيد (شكري)

و(جمالُ) المظفَّر البنّاء

الصناديقُ ، لاقتراعٍ فضولٌ

والحنايا هتافُها استفتاءُ