تخطَّ إلى المحتوى

أبي قلت علاء الدين أسطورة قصاص

شعر التفعيلة

٣١ بيت

المتفرقات

أبي قلت َ: علاء الدين أسطورة قصاص

فهل هذي القصور البيض يا ربي أساطير

أما كنا هنا أمسِ، وكانت ملعبا قفرا

وغاباتٍ من الصبّار يُبدي شوكُها الشّرا؟

يخاف النهر مرآها فيلوي خائفاً يجري

ذكرتِ الأمس يا بِنْتي فماذا كان في أمسِ؟

أما عضك ناب الجوع - والحرمان واليأسِ؟

فبعنا ما تبقّى من طيور القن للجارِ

ومسحّتُ الدموعّ الحمر في عينيك يا بِنْتي،

لأناّ لم نعد نلقى لنا في بيتنا حبَّا

أما أدمت سياطُ الريح وردَ الخد، والبردُ

وعاد المعطف البالي على جنبيك ينقدُّ؟

فأشعلنا لك الموقد من كرّاس أشعاري

ومن أخشاب صندوقٍ، تلاشت خلفه ذكرى

من الماضي ورثناها كما ينتثر العطرُ...

ذكرتِ الأمس يا بِنْتي فماذا كان في أمسِ؟

ألم تهدم لذيذَ الحلم في جفنيك ضوضاءُ؟

وفوضى من رجال الحيّ والنسوان، هوجاءُ

على أعتاب خبّاز، صفيق الوجه صخّابِ

وفي أعقاب برميلٍ، أذلاّءَ تبعناه

وللشرطي تجديفٌ، وللحوذيّ إرغاءُ

وبي عن رنة الأجراس في المعهد إغضاءُ

ذكرتِ الأمس يا بِنْتي فماذا كان في أمسِ؟

جراحاتٌ وأشلاء وعهدٌ قاتمٌ مرُّ

وخلفَ الظلمةِ الخرساءِ طيفُ الموت يجترُّ

وكنا في ظلال الخوف نبني من بقايانا

ومن أكبادنا، هذ يالقصور البيض للناس

ومن عُرِيكِ يا بنتي فرشناها لهم خزّا

ومن عينٍ جفاها النوم أنواراً زرعناها

نعم، هذي القصور البيض من أكبادنا تُبنى

فلن نبقى كما كنا عبيد الذل والجوعِ