تخطَّ إلى المحتوى

السادسة صباحا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

السّادسةُ صباحًا

عندما يلدُ النَّخلُ فؤوسًا تكرَهُ البلحَ

تشتهيْ السَّعَفَ لكي تُحرِقَهُ في أرضِ العراقْ

لا تجادلْ أحدًا في موطنِهِ

لا تحرِّضْ أحدًا على القيامِ مِنْ مَدفنِهِ

فقدْ وصلَ آخرُ المُتسابقينَ بعدما انتهى السِّباقْ

عندما يلِدُ النَّخلُ جدائلَ شقراءَ

وعيونًا زرقاءَ

وأساطيرَ لا تذكُرُ حدائقَ بابلَ

لا تكتَرِثُ لنَبُوخَذْ نَصَّرْ

هاجِر عنكَ فأنتَ غريبٌ في بغدادْ

أنتَ فراتٌ لا يقبلُ مِن شاطئِ دَجلَةَ أيَّ فراتْ

أنتَ بأرضٍ تأكلُ كالأرنبةِ بَنيها

تلفِظُ كالبركانِ الجثثَ

وتاريخَ العبَّاسيِّينَ إلى المجهولِ

وتلفِظُ مِنْ شرقِ التُّعساءِ التُّعساءْ

كانَ المساءُ فهلْ جلستَ على الشَّواطئِ معْ سعادْ؟

بانتْ... ولم تَلبَسْ سِوارَ الأمنياتْ

ضاعَ الشُّهودُ الأربعَةْ

فلمَ أضعتِ النَّخلَ _يا أنتِ_ مَعَهْ؟

لم تعتدِ الشَّكوى فظلَّتْ صامِتَةْ

لو لمْ تَكُنْ «كزُريْقِها» الرَّقراقِ ما كانَ الفِراقْ

لو لمْ تبُحْ بالسِّرِّ ذلَّ لكَ العِناقْ

لكنَّكَ المخدوعُ في كأسينِ منْ خمرٍ وماءْ

لكنَّكَ المخدوعُ في سُكرِ المَذاقْ

لكنَّك الموجودُ فيها

في حبيبتكَ الَّتي عاشَتْ وماتَتْ في العِراقْ.