وَلَمْ أَرَ هَالِكًا فِي النَّاسِ أَوْدَى
كَزُرْعَةَ يَوْمَ قَامَ بِهِ النَّوَاعِي
أَجَلَّ رَزِيَّةً وَأَعَزَّ فَقْدًا
عَلَى الْمَوْلَى وَأَكْرَمَ فِي الْمَسَاعِي
وَأَغْزَرَ نَائِلًا لِمَنِ اجْتَدَاهُ
مِنَ الْعَافِيْنَ وَالْهَلْكَى الْجِيَاعِ
وَأَكْثَرَ رِحْلَةً لِطَرِيقِ مَجْدٍ
عَلَى أقْتَادِ دِعْلِبَةٍ وَسَاعِ
وَأَقْوَلَ -لِلَّتِي نَبَذَتْ بَنِيهَا
وَقَدْ رَأَتِ السَّوَابِقَ-: لَا تُرَاعِي
شَهِيدِي بِالَّذِي قَدْ قُلْتُ فِيهِ
بَنُو بَكْرٍ وَحَيُّ بَنِي الرُّوَاعِ
فَلَا فَرِحٌ بِخَيْرٍ إِنْ أَتَاهُ
وَلَا جَزِعٌ مِنَ الْحَدَثَانِ لَاعِ
وَلَا وَقَّافَةٌ وَالْخَيْلُ تَرْدِي
وَلَا خَالٍ كَأُنْبُوبِ الْيَرَاعِ