تخطَّ إلى المحتوى

يا نخيل العراق من في العراق

الخفيف

٢٤ بيت

المتفرقات

يا نخيل العراق، مَنْ في العراقِ

يرفع الهام بعد شد الوثاقِ؟!

تتسامى فأيَّ شيء ترجّي

من فضاء مقطب الآفاق

نجمه عنك، يا نخيل مشيح

وبعينيه دمعة الإشفاق

والنسيم البليل لفح هجير

وغناء الغرّيد شبه اختناق

والضحوكُ الفرات يمضي وئيدا

عابس الشاطئين، مرّ المذاق

هل ترى في العراق غيرَ سياط

وسجون رهيبة الأعماق

وانتفاضات ثائر يتحدّى

ودمٍ فوق منكبيه مراق

وظلامٍ مغلف بالمنايا

وصباحٍ يبدو بغير اشتياق

وغدٍ، أمسهُ أعزُّ وأشهى

رغم أغلاله الثقال العتاق

يا نخيل العراق، مالك تزهو

بجنان شهية الأعذاق

تحتها أنهرٌ تهادى سكارى

بين ألحان طيرها والسواقي

فاخفضِ الطرْف، هل ترى غير شعب

كادح، نيره على الأعناق

يزرع الأرض بهجة ورجاء

وجناه مرارة الاملاق

بشم الغاصبون من كدّ يمناه

وضنّوا بفضلة الأطباق

عَجَباً يا نخيل ، تشمخ زهوا

فوق أرض تنوء بالأرهاق

ونفوسٍ مريضةٍ سوّدتها

نزوةٌ من تآمر ونفاق

نذرت شعبها وقودا وشدّت

بيديها كوالح الأطواق

وأعادت ذكرى "وصيف" أميراً

و"بغا "سيداً بأرض العراق

لا تُشِحْ يا نخيل وجهك عنا

عن فؤاد العروبة الخفاق

واستجب أنَّة "اللواء" سليبا

واستغاثات قدسنا والبراق

يا نخيل العراق، لستُ بقومي

كافرا، رغم غصتي واحتراقي

وبناة الأمجاد قومي، وأرضي

منبت الطيب موطن الإشراق

يا نخيل العراقِ، جرحك جرحي

والرفاق الأباة فيك رفاقي

فاحطِمِ القيد يا نخيل وأسْمِعْ

زأرةَ الليث لا رغاءَ النّياق