خَيْرُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَتَوَلَّى
عَرْشَ عِزٍّ وَبِالْيَقِينِ تَحَلَّى
شَمْسُ حَقٍّ بِهَا الْعَمَاءُ تَلاشَى
نُورُ قُدْسٍ عَلَى الْبَرَايَا أَهَلَّا
يَا نَبِيّاً لَهُ الْجَمَالُ رِدَاءٌ
مَنْ رَأَى حُسْنَهُ اسْتَجَارَ وَصَلَّى
فَرْدُ حُسْنٍ حَازَ الْبَهَاءَ جَمِيعاً
وَجْهُهُ بَدْرُ تَمِّهِ إِذْ تَجَلَّى
صَادِقُ الْقَوْلِ وَالْفَعَالِ كَرِيمٌ
كَمْ سَخَا جُودُهُ وَكَمْ قَدْ أَجَلَّا
وَجْهُهُ كَالْبُدُورِ بَلْ هُوَ أَحْلَى
وَبِهِ اللهُ لِلْخَلَائِقِ أَجْلَى
نَفْتَدِيهِ بِكُلِّ نَفْسٍ وَأَغْلَى
مَنْ سَمَا رُتْبَةً وَطَابَ مَحَلَّا
دِينُهُ السَّمْحُ قَدْ أَقَامَ مَنَاراً
وَجَلَا الزَّيْفَ وَالضَّلَالَ وَوَلَّى
ذِكْرُهُ فِي الشِّفَاهِ شُهْدٌ وَأَحْلَى
وَصَلَاةٌ بِهَا اللِّسَانُ يُحَلَّى
حَنَّ جِذْعٌ إِلَيْكَ شَوْقاً وَنَاحَا
وَالْغَمَامُ اسْتَظَلَّ فِيكَ وَظَلَّا
يَا رَسُولاً بِهِ النُّفُوسُ اسْتَنَارَتْ
بَعْدَ جَهْلٍ بِهِ الشَّقَاءُ تَوَلَّى
لَيْتَنِي فِي جِوَارِ أَحْمَدَ ثَاوٍ
أَلْثِمُ التُّرْبَ حَيْثُ نَعْلُهُ حَلَّا
صِدِّيقُهُ فِي الْغَارِ أَكْرِمْ بِخِلٍّ
بِالْوَفَاءِ الَّذِي اسْتَنَارَ وَجَلَّا
وَعُمَرُ الْعَدْلِ حِينَ صَالَ أَبِيّاً
زَلْزَلَ الظُّلْمَ بَأسه وَاضْمَحَلَّا
وَعُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ بَحْرُ حَيَاءٍ
جَهَّزَ الْجَيْشَ بِالْعَطَاءِ وَأَغْلَى
ثُمَّ كَرَّارُهُمْ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
بَابُ عِلْمٍ لِلْمُشْكِلَاتِ أَحَلَّا
أَنْتَ حِصْنٌ لَنَا وَنِعْمَ الْمَلَاذُ
يَوْمَ حَشْرٍ إِذَا السَّعِيرُ أَطَلَّا
رَبِّ فَارْزُقْنَا زَوْرَةً لِلْمُصَفَّى
كَيْ نَرَى وَجْهَهُ النَّقِيَّ الأَجَلَّا
فَعَلَيْكَ السَّلَامُ مِلْءَ كِيَانِي
مَا هَمَى غَيْثٌ أَوْ غَمَامٌ تَدَلَّى
وَعَلَى الآلِ وَالصَّحَابَةِ جَمْعاً
كُلَّمَا نُورُ مَنْ صَلَّى تَوَلَّى