تخطَّ إلى المحتوى

لا أنت موسى ولا أشعارك الأفعى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

لا أنتَ موسى، ولا أشعارُكَ الأفعى

ولا يُخيَّلُ عندي أنها تسْعى

بلْ أنتَ فرعونُ عُبَّادٍ لآلهةٍ

لا يملكونَ لهمْ ضرًّا ولا نفعا

فلا يَغُرَّكَ في صَدِّ الهُدى ملأٌ

سيُهْزَمُ الجَمْعُ حتَّى لا ترى جَمْعَا

قدْ أمَّرُوكَ لِغاياتٍ بأنفُسِهِمْ

فكيفَ تحسَبُهُمْ قدْ أحْسَنُوا صُنْعَا

يُبْدُونَ حُبًّا، وفي الأعماقِ بُغْضُهُمُ

حتَّى قلوبُهُمُ ضاقَتْ بهِ ذَرْعَا

سيُحْرِقُونَكَ إمَّا فُرْصَةٌ سَنَحَتْ

فالسَّبْعُ في جُوعِهِ قدْ يأكُلُ السَّبْعَا

عرشُ الحروفِ لهُ أهْلٌ تليقُ بهِ

تسْبيْ القلوبَ بإنصافٍ غدا طَبْعَا

يا مَنْ تُصَلِّبُ في جِذْعِ الغُرورِ رؤىً

جاءَتْكَ بالصِّدقِ.. حتَّى أبْكَتِ الجِذْعَا

قَطَّعْتَ أيْدِيَهُمْ.. قَطَّعْتَ أرْجُلَهُمْ

وكِدتَ تَهْويْ على أنفاسِهِمْ قَطْعَا

وعندما ابْتَلَعَتْ ما كِدتَ حَيَّتُهُمْ

أقْسَمْتَ أنَّكَ تُنْسيْ الحيَّةَ البَلْعَا

أنتَ الغثاءُ، ونحنُ الماءُ يسْحَقُهُ

مثلَ الجُفَاءِ، ويَسْقي الأرضَ والزَّرْعَا

إنَّا على الحقِّ، والبهتانُ أنتَ، فلَنْ

نعافَ حقًّا ولوْ أرْدَيْتَنا صَرْعَى

بالحقِّ يُقْذَفُ بُهْتَانٌ فيدْمَغُهُ

فلا ترى بَصرًا فيهِ ولا سَمْعَا

فَمُتْ بغَيْظِكَ يا هذا على مَهَلٍ

لا ضَيْرَ، إنَّ إلى ربِّ الورى الرُّجْعَى

إنْ كُنتَ تزعُمُ أنَّ الشِّعْرَ قاتِلُنا

فما ألذَّ الرَّدى إذْ شِعْرُنا يَنْعى