باسمِ المهيمنِ أستهلُّ بياني
رَبِّي وَحَسْبِي مِنْ لَظَى الأَزْمَانِ
يَا مَنْ لَهُ تَعْنُو الْوُجُوهُ وَتَنْحَنِي
طَوْعًا لِذِي المَلَكُوتِ وَالسُّلْطَانِ
أَدْعُوكَ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لِمُلْكِهِ
يَا مُنْجِيَ الْغَرْقَى مِنَ الطُّوفَانِ
أَنْتَ الَّذِي تَهْدِي الْقُلُوبَ لِنُورِهَا
وَتُجِيرُنَا مِنْ سَطْوَةِ الشَيْطَانِ
وَالْعَيْنُ حَقٌّ وَالسِّهَامُ مُرِيعَةٌ
تَرْمِي الْفَتَى بِنَوَافِذِ الأَجْفَانِ
كَمْ مِنْ مُعَافًى غَالَهُ نَظَرُ الرَّدَى
فَهَوَى صَرِيعًا ثُدَّ فِي الأَرْكَانِ
أَعُوذُ بِالْفَلَقِ الْمُنِيرِ مِنَ الْعِدَى
وَمِنَ الْغَوَاسِقِ حِينَ تَقْتَرِبَانِ
وَمِنَ النَّفَّاثَاتِ فِي عُقَدِ الدُّجَى
وَالْحَاسِدِينَ بِحَالِ كُلِّ عَيَانِ
مَا هُمْ بِضَارِّينَ النُّفُوسَ بِذَرَّةٍ
إِلَّا بِإِذْنِ الْوَاحِدِ الدَّيَّانِ
بِاسْمِ الإِلَهِ عَلَى الْفُؤَادِ وَأَهْلِهِ
بِاسْمِ الإِلَهِ عَلَى جَنَى الْبُسْتَانِ
مَا ضَرَّ مَعَ اسْمِ الِإلَهِ بِأَرْضِنَا
شَيْءٌ، وَلَا فِي سَالِفِ الأَزْمَانِ
تَوَّجْتُ رَأْسِي بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ إِذْ
جَعَلَ الْكِتَابَ هِدَايَةَ الْحَيْرَانِ
إِنَّ الْقَنَاعَةَ مَغْنَمٌ لِذَوِي الْحِجَى
وَالْحَسَدَ قَيْدٌ مِنْ يَدِ السَّجَّانِ
فَارْضَ بِقِسْمَةِ مَنْ بَرَاهَا حِكْمَةً
تَجِدِ السَّلَامَةَ فِي مَدَى الأَزْمَانِ
فَالرِّزْقُ مَكْتُوبٌ وَقَدْ جَفَّ الْقَلَمْ
وَالْعُمْرُ يَمْضِي مُسْرِعَ الْجَرَيَانِ